ومن الواضح أيضاً أن إلس وطاقمه بذلوا الكثير من الجهد في تطوير هذا الملعب. ومن المؤكد أنهم اضطروا لنقل كمية هائلة من الرمال من أجل إنشاء الممرات، والشرك الرملية العميقة والمساعدة على إظهار اللون الأخضر الذي نعتبره أبرز سمات هذا الملعب.
ليست سهلة كما تبدو
ومن الأمور المثيرة للاهتمام في هذا الملعب الجديد هو أن معظم الحفر تبدو سهلة نسبياً بالنسبة لركلة البدء كون الممرات واسعة. ولكن يجب عليك الحذر عند تصويب ضربتك وإلا كانت ضربات الجزاء بالمرصاد لك، خاصة مع المصاعب التي تنتظرك عند كل حفرة من هذا الملعب وبشكل خاص عند الأجزاء الخضراء.
وعلى اللاعبين الانتباه إلى أن الممرات تضيق كلما تقدموا في اللعب حيث ستعترض طريقهم الأشراك الرملية المتمركزة في مواقع استراتيجية عدة بهدف الإبقاء على شفافية اللعبة. وسيكون في هذا الأمر بعض العزاء لمن يتمتعون بضربات قصيرة حيث سيكون من الواضح أنه ليس من المجدي أخذ المخاطرة وتوجيه ضرباتهم للأماكن القريبة من تلك الأشراك.
وقام إلس بتصميم الملعب بطريقة تصبح فيها ضربات التقريب خادعة جداً، حيث تحمي العديد من مناطق الشرك الرملي العشب بشكل كبير. وفي حالات قليلة، تم وضع أعلام الحفر خلف الشرك الرملي مباشرة، الأمر الذي يشير إلى ضرورة اتخاذ المكان المناسب للركلة حتى تعطي لنفسك المجال للوصول إلى بقعة لا يوجد بينها وبين الحفرة أي عائق.
فرص المخاطرة والمكافأة
وكانت حقيقة أن الملعب يتيح قدراً كبيراً من فرص المخاطرة والمكافأة من الأشياء التي استمتعنا بها بشكل كبير. ستمتلك فرصاً عديدة لتجاوز مسافة قليلة على منعطف أو التصويب نحو علم حفرة محروس بشكل كبير عندما تكون فرص تحقيق هذه الضربات عالية ويمكنك أيضاً تحقيق نتيجة مرتفعة عندما ينتهي بك المطاف في شرك رملي عميق أو منطقة رملية.
ولعل الحفرة رقم 15 هي أفضل مثال على ذلك، حيث وجدناها أصعب حفرة في الملعب. وهي حفرة يصل فيها معدل الوصول إلى أربع ضربات وتقع إلى شمال بركة مياه. وسيكون بإمكانك الفوز بضربة مباشرة إذا استطعت أن تضبط زاوية ركلة البداية لتكون قريبة من الماء، أما إذا انحرفت الكرة جهة اليمين فستسقط في الماء مسببة لك البلل. وإذا سلكت طريقاً أكثر أماناً وضربت الكرة إلى الجانب الأيسر من الممر الواسع، فستواجه تحدياً صعباً يكمن في العودة إلى منطقة البداية من خلال ضربتين.
تتطلب كل حفرة تفكيراً واتخاذ قرار حيث لا يمكن اعتبار أي من هذه الحفر فريسة سهلة، وخصوصا عندما تهب الرياح الساحلية بشكل قوي كما حدث في اليوم الذي لعبنا فيه. ويمتد الملعب على مساحة 7,538 ياردة، ويضم خمس أماكن لضربة البداية لإعطاء اللاعبين من جميع المستويات فرصة عادلة للاختبار.
وكان اعترضنا الرئيسي على الملعب، وليس على تصميم إلس، هو وجود أعمال إنشاءات كثيرة حول الملعب في الوقت الراهن، حيث يجري حالياً بناء العديد من المنازل على المحيط الخارجي للمعلب وما زال الكثير من هذه المنازل في مراحله المبكرة، ولذلك سيكون هناك الكثير من الورش في الجوار. ومن الواضح أنه سيتم تدارك هذه المشكلة عند استكمال بناء هذه المنازل.
أما الشكوى الأخرى فهي متعلقة بالمنظر الجمالي للملعب حيث لا يوجد سوى شجرة واحدة في الملعب كله على الرغم من ان المكان مليء بالعشب الأخضر ويحتوي الكثير من الممرات الكبيرة وحفرتين عند بركتي ماء. ومن شأن هذا الأمر أن يؤثر في المنظر الجمالي للملعب.
ولكن، من منظور رياضة الجولف، فقد صمم إلس الملعب بطريقة استثنائية توفر الفرصة لاختبار أي لاعب جولف ومن أي مستوى، وهي ما يميز أي ملعب جولف عالمي. وكان الملعب باعثاً على المتعة والتحدي على حد سواء، ولكن دون إفراط كما هو الحال مع بعض الملاعب الجديدة.
وسيكون من الممتع مقارنة نادي إلس مع ملعب الجولف الجديد الذي يعمل تايجر وودز على تطويره في دبي. وقد كان وودز أشد الخصوم بالنسبة لإرني في الملاعب لسنوات طويلة، وسنرى في نهاية المطاف ما إذا كان باستطاعة وودز التفوق على منافسه عندما يتعلق الأمر بتصميم الملاعب كما تفوق عليه في الملعب.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
