ويجب على بنك الإمارات المركزي أن يتعقب سياسة سعر الفائدة الأميركية من خلال ربط الدرهم بالدولار. قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض نسبة الفائدة مؤخراً إلى 2.25% ويتوقع المحللون أن تنخفض النسبة 1% أو أقل قبل نهاية العام، اعتماداً على ما إذا كان باستطاعة الاقتصاد الأمريكي الخروج من حالة الركود.
وعلى النقيض من الولايات المتحدة الأمريكية تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة طفرة نفطية لم يسبق لها مثيل منذ السبعينات. ويشبه تطبيق أسعار فائدة منخفضة هنا تزويد سيارة سباق فورميولا واحد بشاحن تربيني، يضيف إلى سرعة السيارة سرعة أكبر.
قوة مضاعفة
يتسم قطاع العقارات بحساسيته تجاه سياسة سعر الفائدة، وخصوصاً عندما يكون مزدهراً وعندما تكون معدلات التضخم المحلية مرتفعة. فإذا اقترضت أموالاً بسعر رخيص جداً واستطعت استثمارها على الفور من أجل عوائد أعلى بكثير، فإن الأرباح ستكون كبيرة.
وهذا هو ما يحدث في أبو ظبي مع بعض الخلافات حول المبيعات المبكرة، حيث يقوم المستثمرون بالاقتراض بتكلفة منخفضة وثم الانتظار بضعة أشهر أو أسابيع فقط، وبيع عقارهم بسعر رابح، منقوصاً منه تكلفة الاقتراض.
وتكمن المشكلة في أن هذا النوع من المضاربة سرعان ما يخرج عن السيطرة، ومن الممكن أن ينقلب الانتعاش ركود عندما يعكر أي شيء صفو هذا القطاع ذو الأرباح الكبيرة.
يتم طرح الشقق في أبو ظبي من قبل المطورين الرئيسيين بشكل مدروس، ولم يصبح السوق مغرقاً بالمخططات الجديدة حتى الآن. وتعتبر هذه محاولة معقولة نسبياً لإبقاء الأسواق مستقرة؛ ويجب أن تتم دراسة القدرة على تسليم المنتج في غضون فترة زمنيه معقولة.
هبوط أسعار الأسهم الأمريكية
سيطبق الشاحن التربيني بحماسة أكبر في سوق العقارات في أبو ظبي نظراً لانخفاض تكلفة الأموال، وتوقع المحللون تخفيض أسعار الفائدة الأمريكية إلى 1% أو أقل خلال هذا العام، حيث سيتوافر المزيد من المال بسعر فائدة منخفضة لملاحقة الأسعار المرتفعة.
وفى ظل هذه الظروف، سيكون من المنطقي توقع ردم الفجوة بين أسعار المنازل في العاصمة الإماراتية والمدن المشابهة في جميع أنحاء العالم في وقت قياسي.
وبات من شبه المؤكد أن يزيد هذا الأمر من الضغط التصاعدي على الإيجارات المحلية أيضا، ولكن قد تنخفض عوائد الإيجار نحو المستويات العالمية إذا كانت الزيادة حقيقية في الأسعار، والتي من شأنها أن تخفض من التأثير على الإيجارات.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع