وأكد وسطاء ومحللون في الأسواق أن مشتريات الأجانب هى التي تقف وراء الصعود القوي في سوقي الإمارات وقطر، بعد ان أعطت الشركات إشارات إيجابية عن أنها قادرة على تحقيق أرباح جيدة للعام ككل رغم تحديات الضعف في الأسواق الخارجية.
احتواء الخسائر في السعودية
نجحت السوق السعودية في احتواء التداعيات السلبية لانخفاض أرباح شركة سابك والتي أثرت مؤقتاً على السوق بحسب المحللين، وتمكنت في تعاملات اليوم من تحقيق ارتفاع قوي بنسبة 1.2%، بدعم من أسهم المصارف.
ولأول مرة منذ فبراير الماضي، ترتفع التداولات إلى مستويات قياسية بلغت 13.2 مليار ريال من تداول 380 مليون سهم، واستحوذت 3 أسهم هى زين وكيان وبترورابغ على 36.3% من إجمالي قيمة التداولات، وسجلت جميعها ارتفاعات قياسية بنسب 6.9% و3.7% و2.7% على التوالي.
وقال وسطاء أن تفهم مدراء المحافظ وصناديق الاستثمار إلى ان نتائج سابك ليست بالسلبية، ساهم في تمكين السوق من احتواء تداعياتها الوقتية ودعم هذا التوجه تحقيق بقية الشركات لأرباح جيدة، حيث ارتفعت أرباح شركة الاتصالات السعودية بنسبة 11% ضمن توقعات المحللين وتفاعل السهم إيجابا مع الأرباح مرتفعا بنسبة 2.3%.
وكان مبررا تراجع سهم سابك بنسبة طفيفة 0.16% في حين خالفت بقية الأسهم المرتبطة به لليوم الثاني على التوالي مساره، وهى أسهم كيان وينساب وبترورابغ مسجلة ارتفاعات جيدة. ولكن الدعم الأكبر للمؤشر جاء من ارتفاع كافة أسهم قطاع المصارف (10 بنوك )، باستثناء تراجع سهم ساب بنسبة 0.79%، وحقق سهم العربي الوطني أعلى ارتفاع في القطاع بنسبة 3.8%.
وسجل سهم زين للاتصالات الذي حافظ على مكانته في صدارة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث الحجم والقيمة مستوى سعري جديد عند 27 ريالا، وهو أعلى سعر للسهم منذ إدراجه في السوق قبل حوالي شهرين و لم يتأثر سهم الكهرباء السعودية بتكبد الشركة خسائر للربع الأول، حيث استقر بدون تغير عند سعر 13.50 ريال.
عودة السيولة في أبوظبي
وتباين أداء سوقي الإمارات بين ارتفاع في دبي بنسبة 0.15% وهبوط طفيف في أبوظبي بنحو 0.09%، غير أن قيم التدالاوت تجاوزت الـ 3 مليارات درهم إلى 3.1 مليارا بواقع 2.1 مليارا لسوق دبي ومليارا لسوق ابوظبي في مؤشر على حجم السيولة التي بدأت في العودة للسوق.
ودفعت الاسثتمارات الأجنبية المتدفقة على سوق دبي المؤشر للحفاظ على مكاسب الامس وتعزيز البقاء فوق حاجز الـ 5.700 نقطة بدعم من سهم إعمار الذي واصل الارتفاع الطفيف إلى 11.70 درهم، وانضم إليه في دعم المؤشر سهم دبي للاستثمار الذي قفز بأكثر من 3%، رغم عدم وجود مبرر لذلك.
وبلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 880.21 مليون درهم تشكل ما نسبته 41.06% من إجمالي قيمة المشتريات، مقابل مبيعات بقيمة 720.14 مليون درهم ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 160 مليون درهم كمحصلة شراء.
وضغط تراجع سهم اتصالات إلى جانب عدد من أسهم قطاعي الطاقة والعقارت، على مؤشر سوق ابوظبي الذي يواجه مقاومة عنيدة للبقاء فوق حاجز الـ 5000 نقطة التي أخترقها أمس وفشل في الحفاظ عليها.
ودفعت الأرباح القياسية التي توالت الشركات والبنوك القطرية على إعلانها للربع الأول السوق إلى وقف موجة جني الأرباح التي بدأت أمس. وكانت التوقعات تشير إلى استمرارها، غير ان الأرباح الضخمة التي أعلنها مصرف الريان وكذلك شركة بروة دفعت المؤشر للارتفاع من جديدبأكثر من 1%.
وارتفعت ارباح مصرف الريان 400% إلى 217.8 مليون ريال، وارتفع السهم بتأثير ذلك 2.2% بعد ان استحوذ على أكثر من ثلث إجمالي عدد الأسهم المتداولة في السوق والبالغة 24.8 مليون سهم، كما ارتفعت أرباح بروة العقارية 88% إلى 332.8 مليون ريال وارتفع معهاالسهم 8.8%.
واستمر الارتفاع التدريجي في سوق مسقط بدعم هذه المرة من اسهم الصناعة وليس البنوك كما جرت العادة وارتفع المؤشر بنسبة 0.52%، وجاء في المقدمة سهم مسقط للغازات الذي ارتفع بالحد الاعلى 10% بدعم من ارتفاع أرباح الشركة بنسبة 84%.
كما ارتفع سهم الأنوار للسيراميك 7.45 بدعم من ارتفاع أرباح الشركة 54% وحافظ سهم الإمارات وعمان على صدارته للاسهم الاكثر نشاطا مرتفعا بنحو 2.2%.
أسهم الاستثمار تضغط على الكويت
حولت سوق الكويت ارتفاعها إلى انخفاض بنسبة 0.43%، بسبب الضغط الذي تعرضت له أسهم الاستثمار والصناعة والعقارات. وعلى الرغم من الأرباح القياسية التي أعلنتها شركة اكتتاب القابضة للربع الأول والتي ارتفعت إلى 6.4 مليون دينار مقارنة مع 31 ألف دينار فقط في الفترة ذاتها من العام الماضي، إلا أن السهم استقر بدون تغير.
وسجلت أرباح عدد من البنوك ارتفاعات جيدة حيث ارتفعت ارباح بنك البحرين الكويت إلى 7.7 مليون دينار من 6.6 مليونا وأرباح بنك الخليج إلى 32.2 مليون دينار من 30.1 مليونا وارباح بنك الكويت الدولي إلى 5.1 مليون دينار من 793 ألف دينار.
واستمر الهبوط لليوم الثاني على التوالي في سوق البحرين بضغط هذه المرة، من تراجع سهم بيت التمويل الخليجي الذي انخفض بنسبة 1.4%، وبقيت التداولات في حدود المليون دينار من تداول نحو 2.2 مليون سهم أغلبها جرت على سهم مجموعة البركة المصرفية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
عبد الرحمن عباس