وقد يكون النظر إلى الأوضاع الاقتصادية التي سادت عام 1978 وما بعدها ومناقشة أنجح السبل التي اتبعت وقتها وكانت في مصلحة المستثمرين خطوة هامة. ويعتبر هذا المنطق عقلانياً أكثر من مجرد التطلع إلى السنوات القليلة الماضية وتمني عودة الازدهار.
ما الذي حدث بعد 1978؟ حدثت الأزمة النفطية الثانية مع اندلاع الثورة الإيرانية وأزمة الرهائن الأميركية والغزو الروسي لأفغانستان. وتولى رونالد ريغان مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية خلفاً لجيمي كارتر عام 1980 وعالج مشكلة التضخم إلا أن الاقتصاد العالمي بقي في أوضاع صعبة للغاية لمدة عامين.
طفرة الذهب
هل كان من الممكن جمع الأموال خلال تلك الفترة؟ لم يكن ذلك أمراً سهلاً. فقد ارتفعت أسعار الذهب في الفترة من 1978 إلى 1980 ثم انخفضت بعد ذلك. وتعافت أسواق العقارات والأسهم عام 1974 إلا أن أدائها كان ضعيفاً. وكانت السيولة النقدية أفضل أصل استثماري على مدار عقد السبعينات.
وقد تكون السنوات القليلة القادمة بمثابة تكرار لما حصل أواخر السبعينات بالنسبة لمستثمري الذهب. وراهن جيم سنكلير التاجر المخضرم بمليون دولار على وصول سعر الذهب إلى 1650 دولار للأوقية بحلول عام 2011، ويتوقع أن يكون أداء أسهم الذهب أفضل من السبائك في تلك الفترة، وأن يكون صغار المستثمرين أكثر المستفيدين.
ومن الممكن أن تكون فرص الاستثمار قليلة كما حدث في أواخر السبعينات، مع كون المعادن الثمينة واحدة من قلة من فئات الأصول ذات الأداء الرائع، على الرغم من اعتبار أسعار الطاقة المرتفعة كثاني أفضل اختيار، مع استمرار الأداء القوي الواضح لأسعار الأصول في دول الخليج.
نهاية الاتجاهات
ومن المفيد الأخذ بعين الاعتبار مبدأ أن جميع الاتجاهات الصعودية تنتهي. وما زال هذا المراسل محتفظاً بالطوابع البريدية التي اشتراها بوصفها تحوطاً ضد تضخم المصروفات في السبعينات. وما زالت قيمتها أقل من تكلفتها في ذلك الوقت!
وعادة ما يمنى المستثمرون بخسائر في أوقات محددة بسبب الاستثمار وسيكون من الأفضل الاحتفاظ بالسيولة النقدية، وقد تكون هذه الفترة واحدة منها، ولا سيما إذا كنت ذكياً بما فيه الكفاية لتحويل سيولتك النقدية إلى أصول صلبة في الوقت المناسب والشراء بسعر منخفض.
ولكن بالعودة مرة أخرى إلى عام 1978، لا تعد المقارنة بالوقت الحاضر أمراً مبرراً بشكل كبير، حيث كانت أسعار العقارات في ذلك الوقت تشهد انتعاشاً ولم تكن أسعارها في اتجاه هبوطي. وكان معدل التضخم أعلى أو على الأقل كانت معدلات التضخم الرسمية أعلى. وكان العالم الرأسمالي أصغر في ذلك الوقت، حيث كانت عدد الدول الرأس مالية قليلاً وكان الاعتماد الكبير على الاقتصاد الأميركي. ولكن ما زال الماضي دليلاً أفضل للمستثمرين من الازدهار في الآونة الأخيرة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
