سيكون هذا السؤال الرئيسي أمام المشاركين بمؤتمر الاستثمارات والفنادق العربية والذي سيعقد في دبي أوائل الشهر المقبل، قبل معرض سوق السفر العربي، وهو معرض إقليمي كبير حول صناعة السياحة.
وتم تأجيل الهدف الذي وضعته دبي نصب أعينها في استضافة 15 مليون سائح من عام 2012 إلى العام 2015، مع توقع بعض الخبراء في هذا القطاع تمديد هذه الفترة مرة أخرى. ويعتبر هذا هدفاً طموحاً للغاية ويتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية، وليس فقط في الجانب المالي.
إنها مسألة تسيير طائرات وبناء محطات المطارات وفتح الفنادق أمام الأعمال دون تأخير في عملية البناء أو البرامج. ومع الأسف لم تكن الطوالع حتى الآن جيدة.
تأخير طائرات A380
فعلى سبيل المثال، تأخر برنامج تسليم طائرات الإيرباص A380 لأكثر من سنة. ومما لا شك فيه أن طيران الإمارات بحاجة إلى طائرات جديدة وسيدرك أي شخص يسافر في المنطقة هذه الأيام أن الطائرات تقترب من الطيران بحمولتها الكاملة.
وتعاني كل مشاريع البناء في دبي من التأخر بسبب نقص القوى العاملة والمواد مقارنة بوتيرة إطلاق المشاريع الجديدة. وصمم مطار دبي الدولي ليقدم الخدمات لحوالي 25 مليون مسافر، في حين تعامل المطار مع 34 مليون مسافر خلال العام الماضي.
إلا أن المحطة الثالثة في طريقها للاكتمال، وستكون أكبر من محطة هيثرو الرئيسية رقم 5، ومن المقرر أن تحلق أول طائرة في سماء مطار مكتوم الدولي الجديد العام المقبل.
ووفقاً لأصحاب الفنادق المحلية، سوف تواكب الطاقة الفندقية الطلب في وقت لاحق من هذا العام، بسبب افتتاح الكثير من الفنادق التي تأخر إطلاقها العام الماضي. وسيكون افتتاح فنادق مثل فندق "آسيا-آسيا" الذي يعد أكبر فندق في العالم ويضم 6000 غرفة في "دبي لاند" في الوقت المناسب تحدياً كبيراً قبل الموعد النهائي وهو عام 2015.
عدد نزلاء الفنادق يسجل رقماً قياسياً
ومن ناحية أخرى، تعد نسبة إشغال الفنادق في دبي من أعلى النسب في العالم، حيث وصلت إلى 84% في عام 2007 مع توقع زيادتها في العام 2008. ولذلك فمن غير المتوقع أن تكون هناك مشكلة في نقص الطلب ولا في الاستثمار في الفنادق، في وقت يعد فيه تملك فندق في دبي كرخصة للحصول على ماكينة لطبع النقود.
وعلاوة على ذلك، سيتم افتتاح المرحلة الأولى من مشروع منتزه "دبي لاند" الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى 64 مليار دولار في شهر ديسمبر من العام 2010، والذي سيعطي زوار دبي سبباً للبقاء لفترة أطول في الإمارة.
وما زالت دبي تواصل تركيز جهودها على تطوير السياحة من خلال احتضان مجموعة من الشواطئ وأماكن التسوق والتسلية - جنباً إلى جنب مع افتتاح العديد من الماركات العالمية فنادق لها في الإمارة. وهذه هي الإستراتيجية المتكاملة التي ستجعل من اجتذاب 15 مليون زائر هدفاً واقعياً بحلول عام 2015.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

