السعودية تتبنى خطة عربية للأمن الغذائي وتدعو لاتفاق عالمي متوازن
تبنت السعودية خطة برنامج عربي طارئ للأمن الغذائي تضمن 10 تدابير وآليات مقترحة. ودعت إلى التوصل لاتفاق حول نظام تجاري عالمي متوازن يحقق أهداف الألفية الثالثة المتعلق بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة للعالم بصورة عامة وللدول النامية بصورة خاصة التي منها عالمنا العربي. وشددت على ضرورة الاستمرار في مراجعة وتطوير السياسات والتشريعات والبرامج والآليات التي تجذب الاستثمار في المجال الزراعي في الدول ذات الإمكانات والموارد الزراعية المتوفرة خصوصاً من القطاع الخاص.
الأحد 04 مايو 2008 - 09:22 GMT+4
كشفت اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الزراعية في العاصمة السعودية الرياض عن خطورة الموقف الذي يلف الوضع الزراعي العام في المنطقة العربية، حيث تم الإعلان رسمياً عن مبادرة الرياض لخطة برنامج عربي طارئ للأمن الغذائي تضمن 10 تدابير وآليات مقترحة.
وحملت المبادرة التي أعلنت خلال اجتماعات المنظمة التي عقدت في الرياض الأسبوع الماضي التزام وزراء الزراعة بتعزيز التعاون العربي من خلال تدابير وآليات أهمها استنهاض همم القطاع العام والخاص ورجال المال والأعمال العرب للتوجه إلى الاستثمار في المشروعات الزراعية المشتركة في الدول المؤهلة ضمن البرنامج الطارئ، وسط دعوة عاجلة لعقد اجتماع بهذا الغرض نهاية العام 2008.
لتزام حكومي بمنح التسهيلات والامتيازات للاستثمار
وأكدت المبادرة أهمية التزام حكومات الدول العربية المستضيفة للمشاريع الزراعية العربية المشتركة بمنح التسهيلات والامتيازات والضمانات المشجعة والمحفزة على الاستثمار العربي في مجال الأمن الغذائي، كما أكدت التوجه لتبني برنامج غذائي عربي لدعم الدول العربية الأكثر تضرراً من نقص المتاح من الغذاء وارتفاع أسعاره وإعداد تصور متكامل حول متطلبات هذا البرنامج وآليات تنفيذه.
ويرى وزراء الزراعة العرب أن التحرك لا بد أن يكون سريعا لتطبيق المبادرة التي تهدف إلى زيادة واستقرار إنتاج الغذاء في الوطن العربي خصوصاً منتجات رئيسية منها الحبوب والبذور الزيتية والسكر، مشددين على أن المبادرة ستطالب الأطراف المعنية كافة للتعاون والتنسيق لإعداد البرنامج بما وصفوه قطريا وقوميا.
التضخم العالمي مهدد حقيقي لأهداف إزالة الفقر والجوع3>
ووصف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز التضخم القائم في العالم حاليا بأنه مهدد حقيقي لأهداف إزالة الفقر والجوع خصوصاً في الدول الفقيرة، لافتا إلى توجه بعض الدول لمحاصيل إنتاج الوقود الحيوي حيث أدى إلى نقص إمدادات المحاصيل الغذائية ما سينعكس سلبا على حياة الإنسان في العالم وخاصة في العالم العربي.
ويرى خادم الحرمين وجوب الاستمرار في مراجعة وتطوير السياسات والتشريعات والبرامج والآليات التي تجذب الاستثمار في المجال الزراعي في الدول ذات الإمكانات والموارد الزراعية المتوفرة خاصة من القطاع الخاص. وقال الملك خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة أمام وفود وزراء الزراعة العرب: "تنعقد اجتماعات هذه الدورة في وقت يتعرض فيه العالم ومناطقه المختلفة ومن ضمنها المنطقة العربية لمتغيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية ومناخية كبيرة متسارعة ومتداخلة"، مشيراً إلى أن من بين هذه المتغيرات التي تدعو للقلق موجة الغلاء والتضخم العالية المتزايدة التي لا سابق لها كظاهرة أصابت معظم دول العالم وانعكست في زيادات كبيرة في أسعار السلع الغذائية وبالأخص الزراعية منها بنسب تتفاوت في المتوسط بين 47 إلى 85 في المائة.
وأفاد بأن الأمر يتطلب تضافر الجهود لتعزيز العمل الزراعي العربي المشترك وتطويره عن طريق تنسيق السياسات في إطار استراتيجية تنموية زراعية ترفد الجهد الوطني وتدعم التكامل الزراعي العربي الذي ينسجم مع الأهداف الوطنية والعربية المتفق عليها والمنافع المشتركة. وقال ان إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين 2005 إلى 2025 التي أعدتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية استجابة لدعوة القادة العرب في بيان تونس عام 2004 حول التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي، اعتمدت وأقرت في قمة الرياض العام الماضي.
تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل بالسعودية
وحول موقف بلاده، أفاد خادم الحرمين بأن قطاع الزراعة في السعودية له دور بارز في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتوازن البيئي حيث أثمر العمل الدؤوب المبني على التخطيط والمشاركة الفاعلة من القطاع الخاص عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل الزراعية مثل الألبان والتمور وبيض المائدة إضافة إلى الوصول إلى مراحل جيدة من الاكتفاء الذاتي في الخضروات والفواكه ولحوم الدواجن واللحوم الحمراء والأسماك.
وشدد على أن أهمية هذا الأمر في الوطن العربي الذي مازال يواجه اتساعاً مستمراً في الفجوة الغذائية التي تزداد لعدم مواكبة الإنتاج للزيادة المتسارعة في الطلب من جراء التصاعد المستمر في أعداد السكان في الوطن العربي الذي زاد من نحو 3.224 مليون نسمة عام 1990 إلى نحو 337 مليون نسمة عام 2007.
حماية السوق من تقلبات الأسعار
وكان مجلس الوزراء السعودي أكد خلال جلسته التي عقدها الاثنين الماضي برئاسة خادم الحرمين الشريفين في الرياض على عدد من الخطوات على المديين القصير والبعيد في إطار استراتيجية متكاملة لتلبية حاجات المواطنين، وحماية السوق من تقلبات الأسعار، والحفاظ على مستوى المعيشة في المملكة.
وناقش المجلس مستوى أسعار المواد التموينية وأسعار مواد البناء، وبعد النظر في الخيارات الإستراتيجية المتاحة للتعامل مع المؤثرات العالمية المؤدية إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، والخيارات المتاحة بخصوص توفير هذه المواد الأساسية وتنويع مصادرها، وأساليب توزيعها في السوق المحلية بالكفاءة والحرص والتوازن المطلوب، والمتابعة الدقيقة لمراحل التوزيع.
21 فرصة زراعية للسعوديين في السودان
كشف وزير الزراعة السوداني الزبير بشير طه عن 21 فرصة استثمارية زراعية أمام رجال الأعمال السعوديين، يقدر حجم الاستثمار فيها بـ 7.1 مليار ريال (1.9 مليار دولار) وبإجمالي مساحة 6 ملايين فدان، وتشمل مشروعات لزراعة القمح والذرة الشامية والذرة الرفيعة والبقوليات والفاكهة والأعلاف الخضراء والتوابل والجاتروفا والقطن والفول السوداني والمصري وزهرة الشمس والبنجر.
ارتفاع أسعار المواد الغذائية يهدّد ملياري شخص
أكد البنك الدولي أن الأسابيع القليلة المقبلة تعد بالغة الأهمية بالنسبة لمعالجة أزمة الغذاء، إذ إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بات حالياً، بالنسبة لملياري شخص، يمثل شكلاً من أشكال الصراع والتضحية كل يوم، بل بات يشكل للكثيرين مسألة حياة أو موت.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نحو 100 مليون شخص ربما يكونون قد انزلقوا بالفعل إلى براثن الفقر نتيجة للارتفاع الذي شهدته الأسعار على مدى العامين الماضيين. وقال البنك هذه الأزمة ليست كارثة طبيعية، وليعلم القاصي والداني أنه لا يوجد شيء طبيعي بشأنها، لكن الأمر يظل بالنسبة للملايين من البشر يشكل كارثة.
واصدر البنك بياناً بشأن أزمة الغذاء العالمية بعد حضور اجتماع في بيرن في سويسرا لمجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق طالب فيه المانحين بالتحرك الآن واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة دعوة برنامج الغذاء العالمي إلى توفير نحو 755 مليون دولار للوفاء بالحاجات الطارئة.
وتعهد المانحون بتقديم زهاء 475 مليون دولار، لكن التعهدات - في حد ذاتها - لا تسمن ولا تغني من جوع، إذ لا بد أن يقدم المانحون الأموال التي تعهدوا بها دون إبطاء، وإعطاء برنامج الغذاء العالمي أقصى درجة من المرونة ـ مع أقل قدر من التخصيص ـ لاستهداف الحاجات الأكثر إلحاحاً. وقال البنك إن هذه الأزمة لن تنتهي بمجرد تلبية الحاجات الطارئة، بقدر ما لهذه الحاجات من أهمية.
تراجع قيمة الفجوة الغذائية العربية إلى 15.5 مليار دولار
أعلن تقرير للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في وقت سابق عن تراجع قيمة الفجوة الغذائية العربية الى 15.5 مليار دولار عام 2005، في مقابل 16 مليار دولار عام 2004. وأوضح التقرير السنوي للمنظمة ان هذا التراجع في قيمة الفجوة الغذائية جاء بسبب تراجع في استيراد جملة من الحبوب بما فيها القمح والدقيق والبطاطس والخضر والفاكهة والسكر واللحوم البيضاء، على رغم ارتفاعها لبقية السلع.
وأشار التقرير الذي رفعته المنظمة إلى وزراء المال والاقتصاد العرب، إلى ان قيمة فجوة سلع محاصيل الحبوب بلغت نحو 8.5 مليار دولار بزيادة حوالى 8 في المائة عن عام 2004 كما تمثل قيمة الفجوة في القمح نحو 42 في المائة من قيمة فجوة سلع المحاصيل الحبوب في عام 2005.
وأوضح ان القيمة الإجمالية لفجوة السلع النباتية من البطاطس والبقوليات والخضر والفاكهة والسكر بلغت نحو 3.6 مليار دولار في عام 2005، كما بلغت القيمة الإجمالية لفجوة سلع الإنتاج الحيواني بما فيها بيض المائدة نحو 4.3 مليار دولار عام 2005.
ولفت التقرير إلى ان الأسماك هي السلعة الرئيسية التي تحقق فائضاً تجارياً على المستوى العام في الوطن العربي وارتفعت قيمة هذا الفائض ما بين عامي 2003 و2004 من نحو 314 مليار دولار إلى 898 مليار دولار وبنسبة زيادة بلغت 187 في المائة، فيما بلغت قيمة الفائض العام الماضي861 مليار دولار بنسبة انخفاض نحو 4 في المائة عن عام 2004.
يمكنك االإطلاع على المزيد
مدحت الشهيديالأحد 04 مايو 2008 - 09:22
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.
يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.