الأصول الخارجية
من المعتقد أن الهيئة الكويتية العامة للاستثمار تدير أصولاً خارجية تصل إلى 225 مليار دولار على الأقل، إلا أن المبلغ الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بكثير. وتشير تقديرات معهد التمويل الدولي إلى إمكانية وصول الأصول الأجنبية للهيئة لحوالي 400 مليار دولار.
وقامت السلطات بالاستثمار في العديد من الشركات الأجنبية الرئيسية منذ الخمسين سنة الماضية، بما في ذلك أهم الشركات العالمية مثل ديملير - بنز و "بريتيش بتروليوم" والتي ما زالت تحافظ على استثماراتها فيها. وقامت الهيئة الكويتية العامة للاستثمار بشراء حصة في البنك الصناعي والتجاري في الصين بمبلغ وصل إلى 720 مليار دولار عام 2006 ، مما جعلها أكبر مساهم في البنك. وتمتلك الهيئة أيضاً أسهماً في مشاريع كيماوية في البحرين وتركيا وتونس والصين فضلاً عن حصة في شركة "أفنتيس" والتي تشكلت بعد اندماج شركة "هويشت" الألمانية وشركة "رون - بولينك الفرنسية.
وتواصل الحكومة خطاها من أجل تنويع مصادر الدخل. فقد قامت الهيئة مؤخراً بشراء أسهم في مجموعة "سيتي" الأمريكية بقيمة 3 مليارات دولار إضافة إلى استثمار ملياري دولار في ميريل لينش.
ودارت شائعات عن نية الهيئة العامة للاستثمار الاستثمار في الإصدار العام الأولي المقبل لشركة "فيزا" والبالغ 18 مليار دولار.
أسواق النفط الخام طويلة الأجل
ووافقت مؤسسة البترول الكويتية العام الماضي على شراء 50% من أسهم وحدة الصناعات البلاستيكية في شركة "داو كيميكال" مقابل 9.5 مليار دولار، في صفقة تعد أكبر استثمار أجنبي للشركة. وستعمل الشركتين على التعاون في المشاريع المستقبلية في الكويت وآسيا على حد سواء.
وتتطلع مؤسسة البترول الكويتية لزيادة استثماراتها في المصافي الآسيوية لضمان أسواق طويلة الأجل لنفطها الخام. ووافقت المؤسسة على الدخول في مشروع مشترك في الصين لبناء مجمع لتكرير النفط والبتروكيماويات في مقاطعة غوانغدونج بتكلفة تصل إلى 5 مليارات دولار.
وقد أدركت الكويت ومنذ فترة طويلة الحاجة لتنويع اقتصادها القائم على إنتاج النفط والحد من الدور المهيمن للدولة كمحرك رئيسي للنشاط الاقتصادي وذلك على الرغم من كونها دولة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها الأصليين مليون نسمة، رغم أنها واحدة من أغنى بلدان المنطقة. إن الحكومة حريصة على المضي قدما في تطوير البنية التحتية في الوقت الذي تعاني فيه المشاريع العملاقة من التأخير بسبب النقاشات المستفيضة بين الإدارة والبرلمان الكويتي.
الإمكانات الاقتصادية
تمتلك الكويت صحافة جريئة وبرلمان صاخب في بعض المناقشات الصعبة. وبسبب ذلك فقد تعززت المساءلة والشفافية في دولة الكويت رغم أن هذا قد أدى إلى تأخر بعض القرارات.
وقد عنى هذا أيضاً أن هناك إمكانيات كبيرةويعتقد مراقبون أن النظام الضريبي الموات والاقتصاد المزدهر وتوفير مشاريع البنية التحتية تخلق فرصاً جيدة للاستثمار الأجنبي. وقدم مشروع إعادة إعمار العراق فرصاً استثمارية وتجارية كبيرة لدولة الكويت من حيث التوريد والتخزين والنقل ومراكز الدعم اللوجستي. ونتيجة لذلك، فقد نمى قطاع الخدمات في الكويت ولا سيما الخدمات المالية وتجارة التجزئة والنقل والإمداد بنسبة 8% في السنة.
وقد لقي تحرير التجارة دفعة قوية في الآونة الأخيرة مع الموافقة على إطار للعقود القائمة على البناء والامتلاك والتشغيل، وكذلك اتخاذ قرار بتخفيض الضرائب على الشركات الأجنبية من 55% إلى 15%. وأقر البرلمان مؤخراً مشروع قانون يجيز خصخصة الخطوط الجوية الكويتية.
برنامج الخصخصة
تمتلك الكويت برنامج خصخصة طموح وإن كان يسير ببطء. ويشمل هذا البرنامج الموانئ والنقل العام وقطاع الطاقة الكهربائية في الدولة فضلا عن شركة الخطوط الجوية الوطنية. ومن المتوقع أن تلقى مشاريع البناء والامتلاك والتشغيل دعماً، لا سيما في قطاعات الطاقة ومياه الصرف الصحي والتنمية الحضرية والنقل.
وتشمل التطورات الحالية مشاريع سياحية وسكنية على جزر بوبيان وفيلكا، والتي تشمل أيضا ميناء بوبيان في أعماق البحر ومشروع مدينة الحرير الذي تبلغ كلفته 85 مليار دولار. ويشمل المشروع تطوير مدينة جديدة بمساحة تبلغ 250 كيلومتر في صبية والتي ستضم أطول مبنى في العالم، وهو برج مبارك الكبير الذي يصل ارتفاعه إلى كيلومتر واحد. وهناك خطط لمشاريع رئيسية أخرى لتطوير المناطق الحضرية لتخفيف الضغط عن مدينة الكويت في الوقت الذي أزيح فيه الستار عن مشروع نظام مترو في العاصمة بتكلفة تصل إلى 1.8 مليار دولار.
الاستثمارات البتروكيماوية
وهناك أيضاً فرص استثمار في قطاع البتروكيماويات الذي يشهد توسعاً في الكويت. فقد احتفل مجمع "إكويت"، الذي تمتلك "داو كيميكال 45% منه، بمرور عشر سنوات على بدء العمل فيه. وستتيح مواصلة تطوير المنتجات البتروكيماوية بما فيها الإيثيلين والبولي إثيلين جلايكول فرصاً لعدد من الصناعات الكيماوية والبلاستيكية.
ووافقت الكويت في سبتمبر الماضي على مشروع لبناء مصفاة الزور للبترول، وهي أكبر مصفاة في الشرق الأوسط بتكلفة تصل إلى 14.3 مليار دولار. وسترفع المصفاة التي تصل قدرتها الإنتاجية لحوالي 615.000 برميل في اليوم من حجم المنتجات المكررة في الكويت حوالي 70% من الحالي المستوى الحالي البالغ 930.000 برميل يوميا.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
