ويبدو أن سقف رفع الإيجار المحلي ذو أثر ضئيل على كبح جماح ارتفاع الإيجارات، حيث يتيح تغير المستأجرين السريع المجال أمام الملاك بتعديل الإيجارات وفقاً لأسعار السوق.
إلا أن تسليم العقارات هو ما يعتبر قضية رئيسية في العاصمة الإماراتية، حيث أدى قرار إيقاف البناء في أواخر التسعينات إلى التسبب في التأخر في تسليم العقارات، في الوقت الذي ستوفر فيه بعض المشاريع الضخمة التي يجري تطويرها حالياً بضع مئات من الفلل ولن توفر شققاً جديدة.
ومن المتوقع أن يتم تسليم أول شقة في خريف عام 2009، ولكن يجب على السكان المحليين أن يتعايشوا في الوقت الحالي مع الأماكن المزدحمة أو القدوم من دبي المجاورة. ولا يعد هذا خياراً جذاباً في الطقس الحار وعلى الطرق الخطرة، رغم أن العديد من الناس يلجؤون له بشكل يومي.
إيجارات الشقق والفلل على ارتفاع
يبلغ متوسط إيجار الشقق التي تضم ثلاث غرف نوم في أفضل مواقع السوق مثل الكورنيش أو الخالدية أو النادي السياحي حوالي 76.700 دولار و52.000 دولار و68.500 دولار على التوالي. بينما يتراوح متوسط إيجار الشقق ذات غرفة النوم الواحدة في وسط المدينة بين 16.500 دولار و33.000 دولار سنوياً.
ولكن أسعار إيجار الفلل أظهرت أعلى نسبة ارتفاع في العام الماضي، بمتوسط بلغ 57%، متجاوزة الأسعار في دبي. وعلى المستأجر توقع دفع مبلغ 123.000 دولار سنوياً لفيلا تضم خمس غرف نوم مقارنة بحوالي 85.000 في إمارة دبي، و71.000 دولار لفيلا بثلاث غرف نوم مقابل 55.000 دولار في دبي.
أما بالنسبة للمستثمرين فتعد هذه الإيجارات جاذبة من حيث عوائد إيجار بعض العقارات، حيث قادت أسعار المبيعات على الخارطة لمستوى مرتفع تحسباً لارتفاع عوائد الإيجار.
ويبدو أن شراء الفلل سيكون أفضل من شراء الشقق في أبو ظبي كما كان الحال في دبي قبل أربع سنوات وخصوصاً من حيث السعر. ولا يجري الآن بناء الكثير منها، الأمر الذي يقود الإيجارات والطلب على الفلل لأعلى.
قيود على بيع الفلل
يقتصر بيع الفلل على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة فقط في أبو ظبي لكونهم الوحيدون الذين يسمح لهم بالتملك الحر. أما تملك الشقق فهو مفتوح للجميع من خلال عقود إيجار طويلة. وعلى العكس من ذلك، يسمح للمغتربين المقيمين في دبي شراء الشقق أو الفلل على حد سواء.
ومن وجهة نظر عملية، تختلف عملية تقييم تملك الإيجار والتملك الحر، إلا أنها لا تشكل فرقاً كبيراً بالنسبة لأغلب المستثمرين، على الرغم من أن منع غير المواطنين من التملك سيحد من عدد المشترين في هذه السوق.
ولا يشكل هذا الأمر فرقاً بالنسبة لسوق الفلل، حيث يمكن ملاحظة تكرار ظاهرة تقليل قيم الفلل في دبي مقارنة بعوائد الإيجار والطلب في السوق. وقد يبدو هذا وقتاً مناسباً للشراء في أبو ظبي بسبب الزيادة السنوية للإيجارات، وخاصة قبل أن ترتفع الأسعار مرة أخرى.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

