وقد كان ما يسمى بـ 'تجارة العملات' أمراً شائع الاستخدام في صناديق التحوط. وعلى الرغم من أنه يبدو أمراً معقداً إلا أن الفكرة بسيطة للغاية: حيث تقوم بالاقتراض بسعر فائدة قليل لعملة ما واستثمار تلك الأموال في عملة أخرى تعطي عوائد أعلى.
ويجري الآن تطبيق نفس المبدأ في عقارات دبي من جانب عدد متزايد من المشترين الأجانب والمحليين. وعلاوة على ذلك، لا يوجد مخاطر صرف بسبب ارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي. وتكمن المخاطرة الوحيدة في حدوث إعادة تقييم سترفع من قيمة بيتك أكثر في دبي من حيث قيمة الدولار.
ورفضت السلطات فكرة إعادة التقييم لبعض الوقت، على الرغم من أن احتمال ارتفاع الدولار - من أدنى قيمة له حالياً- يمكن أن يتسبب في مراجعة خططهم حيث يمكن تحقيق إعادة التقييم الآن مع قليل من الأثر السلبي على الدولار.
ارتفاع الدولار
يمكن لارتفاع الدولار أن يكون دافعاً لمزيد من المشترين الأجانب، لا سيما من أوروبا وروسيا بصورة متزايدة.
ومن شأن هذا الارتفاع أن يزيد من الاستثمارات العقارية في دبي في موازاة ارتفاع الاستثمارات باليورو والروبل.
ومع ذلك، تعتبر حجة الشراء في تجارة العملات أقوى من مخاوف الدولار الأمريكي، الذي يمكن أن يستأنف انهياره في خريف هذا العام. والواقع انه من الصعب رؤية نهاية مفاجئة وسعيدة للأزمة المالية الحالية، حيث كان متوسط مدة الأزمات المالية الماضية ثلاث سنوات، وازدادت معاناة المستثمرين في المراحل الأخيرة منها.
وتبدو عقارات دبي التي تتراوح عوائد ايجاراتها بين 6 إلى 10% فرص شراء ممتازة في عالم وصلت فيه العوائد النقدية إلى 2%. وبالطبع، على المقترضين دفع المزيد في الغالب إلا ان الفوائد ستكون منخفضة جداً. خذ على سبيل المثال، نسبة الـ 4.3% التي تقوم نخيل بدفعها مقابل آخر إصداراتها من السندات الإسلامية.
وينبغي على المشترين المحتملين أن يدركوا أن هذا التحول نحو الانخفاض في تكاليف الاقتراض يستغرق وقتا طويلاً حتى يعمل بشكل جيد ضمن النظام. فعلى سبيل المثال، لم تتحرك معدلات الرهن العقاري المحلية كثيراً في الآونة الأخيرة.
أسعار الفائدة
ومن المتوقع أن تنخفض تكاليف الإقراض في الإمارات العربية المتحدة أكثر وأكثر وأن تنتعش تجارة العملات في الوقت الذي تستمر فيه أسعار الفائدة البالغة الانخفاض في الولايات المتحدة الأمريكية والتي يمكن أن تنخفض إلى 1% أو حتى 0% في حال استمرار الأزمة المالية.
ومن شأن ذلك أن يحفز جولة أخرى من الاستثمار في العقارات بحثاً عن مردود أعلى في حالة العقارات المكتملة وزيادة الإيداع في مشاريع البيع المبكر وزيادة أسعار شراء الأراضي.
وقد تكون الأسعار التي تبدو جذابة اليوم بعيدة عن متناول العديد في أواخر الخريف حيث ترتفع أسعار المنازل، يغذيها انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تثبت هذه المسألة أنها القوة الاقتصادية التي ستضع حداً لارتباط الدرهم بالدولار، ولكن سيتمنى ملاك العقارات حينها الحصول على دعم لمرة واحدة لاستثماراتهم، من حيث القمية الدولارية على الأقل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
