الشرق الأوسط ضمن رادار أمريكا
واستشهدت هيج بالأرقام المستقاة من الاستطلاع السنوي لقراء المجلة قائلة أن عدداً متزايداً من الأمريكيين حددوا الشرق الأوسط كوجهة سياحية جاذبة في السنوات الأخيرة. ولم يذكر قراء المجلة في استطلاع عام 2000 سوى خمس مدن و 21 فندقاً في المنطقة كأماكن يرغبون في زيارتها، في حين قفزت هذه الأرقام إلى 12 مدينة و 43 فندقا في استطلاع عام 2008.
واختار القراء الشرق الأوسط كأفضل وجهة من بين جميع الوجهات العالمية من حيث المرافق والأنشطة المتاحة. واحتلت فنادق المنطقة درجه عالية جداً من حيث الغذاء وتناول الطعام وتصميم مرافقها.
وقالت هيج: "من الواضح أن الشرق الأوسط بات وجهة غير مفضلة لمسافري الأعمال الأمريكيين، إلا أنه يصبح ذا قيمة عالية عندما يتعلق الأمر بالسفر من أجل الترفيه. ويوجد العديد من المنافسين لمنطقة الخليج الذين يتنافسون على حصة من عوائد سفر الأمريكيين ولا سيما أمريكا الجنوبية التي توفر ثقافة مختلفة ذات قيمة جيدة".
سلم أولويات الأمريكيين
توفر منطقة الخليج كثيراً من الصفات الأساسية التي يبحث عنها الأميركيون في وجهتهم. وتحتل رغبة السياح الأمريكيين في أن توفر وجهاتهم السياحية فرصة للانخراط في الثقافة المحلية سلم أولوياتهم.
واوضحت هيج: إن هؤلاء المسافرون يبحثون عن شيء مختلف تماماً وعن تجربة لا يمكن تكرارها في أماكن أخرى. فهم يريدون أن تكون مستوحاة من البيئة والمطبخ المحليين. وهم لا يريدون أن يشعروا كما لو أنهم في بيتهم، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط يوفر هذه الصفات وبشكل كبير.
ويبحث المسافرون الأمريكيون أيضاً عن شعور المغامرة، ويحبون أن يقولوا بأنهم أول من جرب أمراً ما. وأشارت هيج إلى أنهم يرغبون بالحصول على حقوق تجعلهم يتفاخرون.
وخيم الغموض على المنطقة وبشكل كبير في السنوات القليلة الماضية بعد أن تجنب معظم الأميركيين منطقة الشرق الأوسط في أعقاب اعتداءات 9 /11. إلا أن نظرتهم للمنطقة بدأت بالتغير الآن، ولا سيما بسبب دبي. وقالت هيج "يمتلك الأمريكيون مصلحة كبيرة في المنطقة، وهناك الكثير من الاهتمام بدبي".
وساقت هيج تجربة شخصية حيال هذه القضية، حيث أشارات إلى أن ابنها البالغ من العمر تسع سنوات أخبرها برغبته في زيارة دبي لأنه علم أنها تضم الآن أطول بناء في العالم. وأضافت مازحة أنها كانت ستحضره إلى دبي بالتأكيد لولا أنه في المدرسة.
السوق الأمريكي ليس أولوية
لم تكن السوق الأمريكية الأساس الذي غذى استراتيجيات التوسع من قبل مطوري الفنادق في دبي على الرغم من الإمكانات الخفية في السوق الأمريكية. وقال عارف مبارك، الرئيس التنفيذي لشركة بوادي، إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعد سوقاً رئيسياً لدبي، حيث ينصب معظم تركيز الإمارة على السياح الذين يبعدون ما بين 4-6 ساعات طيران من دبي. وذكر متحدث آخر إحصائيات تبين أنه يوجد الآن في الهند أصحاب ملايين أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي يدعم فرضية عدم التركيز على السوق الأمريكية.
ومع ذلك، تسيّر شركة طيران الإمارات رحلات مباشرة إلى نيويورك وهيوستن ولوس انجلوس وستقوم بإضافة سان فرانسيسكو في وقت لاحق من هذا العام لتقليل أوقات السفر بين المنطقتين. وأكد المسافرون الأغنياء أنهم على استعداد للإنفاق. كما أشارت هيج إلى أن 88% منهم قالوا أن الركود لن يؤثر على عادات الإنفاق لديهم، حيث قال 97% أن السفر لا يزال يشكل أولوية بالنسبة لهم.
ولعله من الحكمة أن تدرس بوادي التي تعتبر أكبر مشروع فندقي في العالم المزيد حول كيفية جذب سوق سفر يبدي المسافرين فيه الاستعداد لإنفاق الكثير من الأموال في هذا الجزء من العالم بدلاً من أن يكون رافضاً لهذا السوق.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


