عاني الملياردير المشهور ومدير صندوق التحوط تي بون بيكنز من بداية صعبة لعام 2008. فقد حافظت أسعار النفط على مستواها المرتفع ولم تنخفض كما توقع مما جعل صندوقه يعاني نتيجة لذلك.
وفي الوقت نفسه، قد يكون العديد من مديري الصناديق التحوطية ممن اختاروا الدخول إلى أسواق الطاقة هذا العام واستثمروا الأموال بناءً على توقعات ارتفاع الأسعار السبب وراء ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية. ويلوح هنا سؤال هو من أين جاءت كل هذه الأموال التي تتدفق على عقود النفط والغاز والطاقة الآجلة وغيرها من المشتقات النفطية؟
من المؤكد أن سلسلة المسؤولية ستقود إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي من جديد. فقد أفسحت السياسة النقدية الأمريكية الفضفاضة، مع انخفاض أسعار الفائدة إلى 2% لصناديق التحوط الاستيلاء على حصص ضخمة في أسواق الطاقة.
السياسة النقدية
وكان بول فولكر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق على حق عندما قال في عام 2000: "إن التضخم متصل بالسياسة النقدية. إن الأموال مسؤولية حكومية، ويعد استخدام تلك السلطة على نحو يؤدي إلى التضخم نظاماً ينطلي على كثير من الناس ويتوجب عليك الاستمرار في هذا النظام أكثر وأكثر إذا أردت الاستمرار في خداعهم".
ومن الذي سيذكرنا بالواقع الاقتصادي أفضل من الرجل الذي تغلب على تضخم السبعينات في أوائل الثمانينات، وإن كان ذلك باتباع سياسة نقدية أسفرت عن ركود عميق وانهيار الآلاف من مؤسسات الإقراض والإدخار المحلية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المتوقع أن يكون وصول النفط إلى مستوى 120 دولار للبرميل مجرد خطوة أخرى نحو الوصول إلى مستوى 200 دولار أو حتى 300 دولار للبرميل إذا ما عدنا إلى تلك الأيام الصعبة حيث أسعار الطاقة المرتفعة وارتفاع مستوى التضخم، خصوصاً مع إشارة بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه سيفعل كل ما هو ضروري لدعم الاقتصاد الأمريكي.
وتشير الأرقام التي تدعمها التوقعات الأخيرة من قبل "جولدمان ساكس" إلى إمكانية وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار في غضون العامين القادمين.
تضاءل احتياطيات النفط
وفي الوقت نفسه، لا تشير الأساسيات إلى إمكانية انخفاض أسعار النفط، حيث تشتري الصين وحدها أكثر من مليون سيارة كل عام، بينما أخذ استهلاك الطاقة مستوى تصاعدياً في جميع أنحاء العالم.وأصبح العرض في موقف غير مستقر، مع هبوط مستويات الإنتاج في حقول بحر الشمال، وعدم الاستقرار في معظم مراكز الإنتاج الجغرافي، وعدم كفاية الإمدادات الجديدة لتحل محل الاحتياطيات المتضائلة.
ولعل وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل كان الحاجز المهم الذي تم تجاوزه في سوق النفط، حيث سترتفع الأسعار لأعلى من ذلك بكثير في المستقبل.
إقرأ أيضاً
أسعار النفط تزيد من مستوى التضخم في الدول الخليجيةالكويت تبحث عن أقنية لعائدات النفط
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
