وسيعمل المصنع على معالجة نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، لإنتاج ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين، حيث سيستخدم الهيدروجين لتوليد 420 ميجاوات من الكهرباء منخفضة الكربون، ما يكفي لتلبية أكثر من 5% من حاجة أبو ظبي الحالية للطاقة.
وجاء تأسيس شركة "هيدروجين إنرجي" بعد ثمانية أشهر من البحث من قبل شركة "أس أن سي-لافالين" الكندية حول حبس ثاني أكسيد الكربون الصادر عن المنشآت الصناعية البحرية والبرية في أبو ظبي، فضلا عن إمكانية إيصال ثاني أكسيد الكربون إلى مشغلي الحقول النفطية من أجل تعزيز الاستخلاص المعزز للنفط. وتقدم الدراسة خارطة طريق لتطوير شبكة شاملة لحبس الكربون في أبو ظبي والإمارات الأخرى وربطها مع مشاريع مماثلة في جميع أنحاء المنطقة.
القضاء على انبعاث الكربون
وحسب تصورات المشروع، سيتم حقن ثاني أكسيد الكربون في حقول النفط بدل الغاز الطبيعي للحفاظ على ضغط خزانات الوقود. وسيساعد الكربون المعزول في القضاء على انبعاثات الكربون بنسبة تساوي جميع انبعاثات الكربون التي تطلقها السيارات المستخدمة الآن في أبوظبي.
وتبلور عن استخدام ثاني أكسيد الكربون في إدارة حقول النفط تجربة ناجحة عام 2005 تم من خلالها نقل ثاني أكسيد الكربون من خلال أنابيب من مصنع ينتج الغاز في داكوتا الشمالية إلى حقل "واي بيرن" في مقاطعة ساسكاتشوان في كندا. ونتج عن هذه التجربة زيادة الضغط في الحقل النفطي مما زاد امن إنتاج النفط الخام بمعدل 10.000 برميل في اليوم.
وتعد هذه المزايا إيجابية جداً لأبو ظبي التي تعد خامس أكبر منتج للنفط في العالم. ويمكن لشبكة متطورة أن تحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية في أبو ظبي بنسبة تصل إلى 50% وفي الوقت نفسه زيادة إنتاج النفط بمعدل 10% إضافة إلى الاستفادة من الكميات الكبيرة من الغاز الطبيعي التي كانت تحقن في حقول النفط في أبو ظبي.
ورغم هذه الفوائد، لن تكون العملية رخيصة، حيث من المتوقع أن تصل تكلفة تطوير شبكة لاحتجاز وتخزين الكربون إلى 3 مليارات دولار. ووفقا لشركة "أس أن سي-لافالين"، سيكون المشروع الأكبر من نوعه في العالم.
بروتوكول كيوتو
تعتزم أبو ظبي تعويض أجزاء من المشروع عن طريق جمع الأموال من خفض انبعاثات الغازات بالتوافق مع آلية التنمية النظيفة ضمن بروتوكول كيوتو. وتقوم آلية التنمية النظيفة على أساس المشاريع تحكمها وتنظمها منظمة الأمم المتحدة، وتوفر الآلية حوافز مالية لخفض انبعاثات الغازات في البلدان النامية عن طريق تحويل خفض الانبعاثات إلى أصول متداولة أو أرصدة كربون.
ومن المتوقع أن ينمو السوق العالمي لأرصدة الكربون إلى 25 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة. ويقول المحللون إن حوالي 15% من هذه الأموال سيتم جنيها في منطقة الشرق الأوسط حيث تعد دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى في وضع يمكنها من تسريع مشاريع آلية التنمية النظيفة.
إقرأأيضاً:
مصدر تطلق 'أكثر المدن صديقة للبيئة في العالم'
الكويت تكافح نقص الطاقة
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


