وهناك أيضاً نقطة مهمة تصب في مصلحة دبي التي كانت ذكية في اكتشاف فرصة أخرى في السوق، وهي مركز مالي دولي يتم تنظيمه وفقاً للمعايير العالمية مع قانون مصاغ باللغة الإنجليزية. وجعلت مشاركة البنوك العالمية الكبرى في مرحلة مبكرة من النجاح مجرد مسألة وقت.
مشترين جدد
من المهم قياس أثر ذلك على سوق العقارات السكنية في دبي، حيث أن معظم هؤلاء المغتربين قادمون من أسواق عالمية أخرى ومعتادون على دفع إيجارات مرتفعة لأماكن إقامتهم.
وهذا هو السبب في عدم استغرابهم من ارتفاع إيجارات المكاتب في مركز دبي المالي العالمي حيث تم حجز جميع المساحات التي ما زالت قيد الإنشاء فيه. ويعد إيجاد مكاتب داخل المنطقة المحيطة بالمركز أمراً ليس سهلاً ومكلفاً. وتنطبق نفس القصة على العقارات السكنية.
وقد كان بانتظار موظفي البنوك الذين انتقلوا إلى دبي مفاجأة سارة من حيث تكلفة الإيجارات المحلية، خلافا للمقيمين منذ مدة طويلة الذين يجدونها مرتفعة وبشكل كبير. ومن المرجح أيضاً إمكانية حصولهم على تمويل منخفض التكلفة، وقائمة على الدولار لتمويل شراء منازل لهم في دبي.
والواقع أن العديد من موظفي البنوك ومقدمي خدمات الدعم في سوق دبي المالي العالمي أذكياء كفاية لدراسة السوق بشكل صحيح. فقد أصبح تضخم أسعار الإيجار عالياً في دبي ولا يظهر أي علامة على التباطؤ، ولذلك يعد الشراء كتحوط مقابل أسعار الإيجار المتضخمة خياراً معقولاً واستثمار جيد في وقت تعد فيه عوائد الإيجار عالية حسب المقاييس العالمية.
الأحداث المماثلة السابقة
يوجد هناك أحداث مماثلة جيدة لأخذها بعين الاعتبار. ففي هونغ كونغ مثلاً كانت الفرصة سانحة لموظفي البنوك الذين توجهوا إليها في أوائل التسعينات لشراء عقارات في اقتصاد مزدهر، في وقت ندم فيه الكثيرون في وقت لاحق على عدم الشراء عندما أتيحت لهم الفرصة.
وقد نشهد وصول موجة جديدة من المشترين في قطاع السوق السكني النامي في دبي مع انحسار فصل الصيف الحار من هذا العام. وسيأملون في استمرار المنحى التصاعدي للسوق من أجل إنجاح استثماراتهم وجعل عمليات الشراء الخاصة بهم نجاحاً شخصياً.
لن تكتفي الأموال الذكية بالانتقال إلى دبي بل ستقوم أيضاً بشراء عقارات في المدينة في الوقت الذي تعد فيه الأسعار أقل من مثيلاتها من المراكز المالية العالمية التي تعاني من مستقبل مبهم.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
