- الصفحة الرئيسية : الأيقونات العمرانية الحديثة في الشرق الأوسط : عوالم جديدة... جزر اصطناعية تعيد رسم سواحل المنطقة!
عوالم جديدة... جزر اصطناعية تعيد رسم سواحل المنطقة!
باتت دول الخليج العربي في تنافس حامي لتصميم أرقى وأكثر الجزر الاصطناعية تفرداً. فعندما تصبح أفكار المشاريع البرية مستنزفة، أو المساحات البرية مستهلكة، تتجه انظار شركات التطوير الكبرى نحو البحار لتصنع منها مساحات خاصة لمشاريعها.
وتشكل الجزيرة الصغيرة التي يمتد عليها فندق برج العرب الشهير، إحدى أبرز الأمثلة التي قادت مفهوم الجزر الاصطناعية في العالم. فعند تصميم هذا البرج، شكل تحفة هندسية عظيمة، إلا أنه اليوم لا يضاهي مشاريع الجزر الاصطناعية الخلابة التي يجري تطويرها اليوم والتي تشكل أمثلة هندسية عصرية فريدة بتصميمها وأسلوب بنائها.
من خلال هذا التقرير، سنحاول إلقاء المزيد من الضوء على الجزر الاصطناعية التي نعتبرها أبرز الأيقونات العمرانية التي تشق طريقها في ساحل الخليج العربي اليوم.
ثلاثية النخلة
ولننطلق من دبي، حيث جاءت فكرة تطوير مشروع جزيرة النخلة مع سعفها، بهدف إيجاد حل لنقص الشواطئ في دبي. وكانت النخلة والتي تحمل رمزاً وطنياً إماراتياً أول الجزر الاصطناعية التي تصل أصدائها من الشرق الأوسط للعالم. وهي عبارة عن مشروع ثلاثي يضم ثلاثة أجزاء وهي الجميرا وجبل علي وديره.
النخلة جميرا
تعتبر النخلة جميرا واحدة من أكبر الجزر الاصطناعية في العالم على الرغم من أنها أصغر النخلات الثلاث. وستتضمن فنادق و"فيليج سنتر" ومنطقة "جولدن مايل" للتسوق و"شاطئ مارينا" وفلل مع شواطئ خاصة.
وتغطي الجزيرة مساحة 560 هكتار، أي ما يعادل 600 ملعب لكرة القدم، حيث تم استخدام 94 مليون متر مكعب من الرمال و7 مليون طن من الصخور لبناء الجزيرة. ووفقا للشركة المطورة للمشروع، فإن هذه الكمية يمكن أن تكوّن جداراً بارتفاع مترين وعرض نصف متر يمكنه أن يطوق الكرة الأرضية ثلاث مرات. وتم أيضاً بناء نفق بستة مسارب وبطول 1.4 كيلومتر من أجل ربط جذع الجزيرة بهلالها. ويقع هذا النفق على عمق 25 متراً من سطح البحر معطياً مدى يبلغ 10 أمتار من أجل إبحار القوارب.
وسيحوي مشروع النخلية جميرا حوالي 70 جنسية، إذ من المتوقع أن يصل عدد المقيمين إلى 70,000. ويصل عدد العقارات التي ستشكل المرحلة الأولى إلى 4000 وحدة بيعت كلها في غضون 72 ساعة فقط من الإعلان عنها. بينما سيصل عدد المقيمين في السعف لأكثر من 8000، في حين سيتجاوز عدد المقيمين في "بالم جولدن مايل" 700 مقيم. أما بالنسبة للشقق الشاطئية المتفاوتة في أحجامها، فسيصل عددها إلى 2600، إلى جانب نحو 80 شقة فاخرة.
بدأ العمل في النخلة جميرا عام 2001 وسيتم إنجازه في عام 2010. وبصرف النظر عن كونه مشروعاً متعدد الاستخدامات يضم مشاريع سكنية وتجارية، سيستقبل المشروع أول "ترامب إنترناشيونال هوتيل آند تاور" في الشرق الأوسط إضافة إلى فنادق مثل موفينبك وفيرمونت وراديسون ساس ومتروبوليتان وشانغريلا وأتلانتيس.
وقد تم مؤخراً إنجاز 20٪ من مشروع مساكن "مارينا" في النخلة جميرا بينما سيتم تسليم الوحدات بحلول نهاية هذا العام.
النخلة جبل علي
أما المشروع الثاني من هذه الثلاثية فهو "النخلة جبل علي" البالغة تكلفته ثلاثة مليارات درهم. ويقع المشروع ضمن الواجهة المائية على بعد 22 كيلومتراً فقط إلى الجنوب من النخلة جميرا. وبدأ العمل على هذا الجزء من النخلة في عام 2002 ومن المتوقع أن يستكمل بحلول عام 2010 حيث سيتم استخدام 230 مليون متر مربع من الرمال لتشكيل الجزيرة.
ستستضيف الجزيرة 250,000 شخص وستوفر مثلها مثل النخلة جميرا مزيجاً من الخدمات السكنية والتجارية والبيع والضيافة. وستحتوي النخلة على نحو 2000 فيلا، منها 440 فيلا مميزة، و1084 فيلا بحديقة، وهي مصممة خصيصاً لمشروع النخلة جبل علي. وستوفر النخلة أيضاً أكثر من 500 بيت مائي وشقق سكنية بالإضافة إلى فنادق فاخرة ومرافئ.
وبشكل عام، يتألف المشروع من جزيرتين منفصلتين تصل مساحتهما إلى 12 مليون متر مربع. وستتألف الأولى من الجذع والعمود و16 سعفة، في حين ستحمل الثانية شكل الهلال مع خمسة شرائح شبه دائرية متصلة بجسور. وسيكون لكل من الجزر بنيتها التحتية الخاصة بها والجسور التي تربطها باليابسة.
وقد اكتملت عمليات الردم الأولية في مشروع النخلة جبل علي، وسيتم تسليم أول المساكن لأصحابها بمجرد أن تنتهي هيئة الماء والكهرباء في دبي من أعمال البنية التحتية عام 2010.
محتوى التقرير
الصفحة الرئيسية : الأيقونات العمرانية الحديثة في الشرق الأوسط : عوالم جديدة... جزر اصطناعية تعيد رسم سواحل المنطقة!
