تقديم

في ديسمبر 2010، أحرزت قطر إنجازاً تاريخياً عبر فوزها باستضافة كأس العالم FIFA2022. ولكن ذلك لم يكن سوى البداية لسلسلة من التحديات، بدءاً بضرورة إعادة بناء الاقتصاد المحلي بعيداً عن العائدات البيتروكمائية. وتبدو هذه المهمة أصعب الآن مع الاضطرابات التي تعم المنطقة. فإلى جانب وضع الأطر القانونية الكفيلة بتسهيل التنويع الاقتصادي، على قطر أن تنظر إلى اعتبارات أمنية قد تثير مخاوف الجهات الخارجية.

إضافة إلى هذه المستجدات السياسية والأمنية، على قطر إتمام مراحل أساسية لبلوغ الهدف المنشود المتمثل بالتنويع الاقتصادي، بدءاً بتشييد شبكة جديدة من البنى التحتية الضرورية لاستيعاب النمو الاقتصادي الذي ستشهده على مدى السنوات العشر القادمة. وينظر هذا التقرير في تقدّم هذه المشاريع الموضوعة وما تمثله من فرص للأعمال.

ولا يقل التحدي الثاني أهمية عن الأول، فلا بدّ لقطر من خلق مساكن جديدة لحوال 1.7 مليون شخص سينتقلون للعيش فيها قبل كأس العالم. كما أن متطلبات الفيفا تقضي بإنشاء 90000 غرفة فندقية لاستيعاب كم السياح الذين سيقدمون إلى قطر لحضور الحدث الرياضي المنتظر. لذلك، يسلّط هذا التقرير الضوء على الجهود الحكومية لدعم القطاع، وما سيكون تأثيره على السوق الخليجية.

محتوى التقرير

قطر تستثمر 140 مليار دولار في البنى التحتية والنقل يغير معالم الحياة فيها »

بدءاً بمطار الدوحة الجديد، مروراً بشبكة الطرقات والسكة الحديدية، وصولاً إلى المعبرين المائيين إلى البحرين والسعودية، بدأت ورشة العمل في قطر على إنشاء البنى التحتية التي تمثل فرص أعمال كبيرة لشركات التصميم الهندسي، والمقاولين ومزودي مواد البناء وغيره، وسترسي القاعدة لتحول قطر الاقتصادي.