من المتوقع أن تبدأ شركات المساهمة العامة في الإمارات في الإعلان عن نتائجها عن الربع الثاني بدءا من الأسبوع الحالي حيث تسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه النتائج وما إذا كانت ستشكل قوة دفع توقف الهبوط المتواصل في الأسواق أم تكون قوة ضغط نحو مزيد من الهبوط , ولهذا السبب يعلق المستثمرون آمالهم بالتحديد علي أرباح شركة إعمار التي ستتوقف عليها حركة السوق بأكملها إما صعودا أو هبوطا.
أنهت أسواق المال الإماراتية تعاملات النصف الأول من العام الحالي بخسائر فادحة اقتربت من 300 مليار درهم وباتت أقرب من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات ما لم يتم تدخل سريع يوقف الهبوط المتواصل الذي بلغت نسبته 35,6% منذ مطلع العام و66,6 في المائة لسوق دبي منذ أعلي نقطة بلغها 1270 في الربع الأخير من العام الماضي إلي أدني نقطة وصلها 423 نهاية النصف الأول من العام.
سجلت أسواق الأسهم الإماراتية تراجعا حادا خلال الأسبوع الماضي بلغت نسبته أكثر من 60% مقارنة بتعاملات الأسبوع السابق بل أن تداولات سهم أبو ظبي التجاري جاءت موازية لتعاملات سوق دبي بأكملها في تعاملات يوم الأربعاء وهو ما يثير الخوف من أن يكون هذا التدني في التداولات مؤشرا علي هجرة المتعاملين لأسواق الأسهم خلال المرحلة المقبلة
كشفت المضاربات المحمومة في سوق أبو ظبي علي سهم " أبو ظبي الإسلامي " والتي امتدت لأسابيع ثلاثة عن تكتيكات جديدة أبتكرها المضاربون أثرت سلبا في حركة الأسواق التي خسرت فرصة التعافي من فترة هبوط متواصلة بعد أن كانت قد دخلت مرحلة تماسك وتهيأت لتحقيق تحسن تدريجي في أسعار أسهمها , كما تثير المضاربات التي يتوقع استمرارها مع قرب إعلان الشركات عن نتائج الربع الثاني المخاوف من العودة إلي الهبوط الحاد مجددا.
أعادت المضاربات التي شهدتها سوق أبو ظبي الأسبوع الماضي وتسببت في تراجع سوق الإمارات مع خسارة 13.7 مليار درهم في أسبوع إلي الأذهان سيناريوهات كان المتعاملون في يأملون في نهايتها وعدم تكرارها وهي أن تنزلق الأسعار إلي مستويات متدنية مجددا كتلك التي مرت بها السوق مطلع ومنتصف الشهر الماضي فهل تدخل الأسواق في هذه المراحل مجددا?
حتى قبل مرحلة الهبوط التي دخلتها أسواق المال الإماراتية في أكتوبر الماضي ظلت الاستثمارات الأجنبية أو ما يعرف ب " الأموال الساخنة " محل ترحيب وكثيرا ما علقت الآمال علي استمرار تدفقها لمواصلة قفزات الأسعار إلي أن بدأت موجة التصحيح , وأخذت هذه الأموال في الخروج وهنا تعالت الأصوات بأنها السبب في التراجع الحاد , وبدأ التفكير يتجه حاليا نحو سن تشريع خاص بها ..فهل الهدف هو الحد من تدفقها أم تخفيف درجة " سخونتها ؟!.
منذ أكثر من 10 أيام تعيش أسوق الأسهم الإماراتية حالة من التماسك بعد توقف عمليات البيع العشوائي وترقبا لدخول الشركات مشترية لأسهمها لكن وكما هناك توقعات بصعود مقبل مع دخول الشركات هناك مخاوف من عودة الأسعار إلي الهبوط مجددا في حال تأخرت أو امتنعت بعض الشركات عن الدخول كما أعلنت شركة " اتصالات " عدم نيتها الشراء.
حالة من الترقب تمر بها الأسهم الإماراتية ربما تستمر طيلة تعاملات الأسبوعين الحالي والمقبل لأول إشارة دخول تبديها الشركات الراغبة في شراء جزء من أسهمها بموجب قرار مجلس الوزراء , وبمجرد إعلان إعمار عن نيتها الدخول مشترية لأسهمها أشتعل سعر السهم مع بداية التعاملات كما تفاعلت بقية ألأسهم مع ارتفاع اعمار.