تباينت أراء المتعاملين والمحللين حيال أعنف حالة هبوط مرت بها سوق الأسهم الإماراتية الثلاثاء الماضي أطاحت بمكاسب عام كامل جناها السوق طيلة العام 2005...بين من يرونها فقاعة ظلت تتشكل الشهور الماضية حتى انفجرت وبين من يرونها موجة عنيفة ربما يتلوها موجات أعنف .
مع تزايد أعداد ضحايا الأسهم نتيجة للانخفاض المتواصل في أسواق المال في الإمارات بدأت تعلو أصوات الضحايا تطالب الحكومة بالتدخل في الأسواق سواء بالشراء المباشر أو غير المباشر عبر إعطاء توجيهات لأصحاب المحافظ الكبيرة بالتدخل لإعادة السوق إلي الارتفاع مجددا..والسؤال: لماذا لم ترتفع هذه الأصوات في فترات " الصعود" ؟!.
في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التسييل للأسهم الإماراتية للإكتتاب في شركة " "الإمارات للإتصالات المتكاملة " الذي يبدأ اليوم مع إستمرار إكتتاب شركة " تمويل " ستكون السوق في حالة ترقب لما ستسفر عنه الجمعية العمومية لشركة إعمار والتي يتوقع أن تكون عاصفة ولها نتائجها علي حركة سوق الأسهم ككل وليس سهم إعمار فقط.
من المتوقع أن تتنازع أسواق الأسهم حالتان من الشد والجذب تجعلها تقع تحت " مطرقة " الإكتتابات في الإصدارات الجديدة و " سندان " الجمعيات العمومية للشركات القيادية التي ستنعقد في الأيام المقبلة , وما بين تداعيات سلبية متوقعة للإكتتابات وأخري إيجابية لنتائج الجمعيات ستكون هذه هي حالة الأسواق في الأسبوعين الحالي والمقبل.
موجة الهبوط الحادة التي مرت بها سوق الأسهم الإماراتية الأسبوع الماضي وأعقبها إرتداد مفاجئ وسريع في أسعار غالبية الأسهم نحو الإرتفاع لاتزال تثير حيرة المتعاملين والمحللين: هل كان هناك مبرر للهبوط وللصعود معا ؟ وهل تواصل السوق تحسنها في تداولات اليوم ( السبت ) أم تعود للإنخفاض من جديد؟.
فرضت حالة الهبوط المتواصلة في أسوق الأسهم الإماراتية علي المتعاملين ابتكار أساليب جديدة لمواجهة تذبذبات الأسعار التي أصبحت سمة مميزة للأسواق وبات ما يعرف ب " أسلوب الكر والفر " الأفضل للتعامل مع السوق بدلا من الخروج منه وأصبح المستثمر يكتفي بتحقيق هامش ربح يقدر بفلسات في السهم الواحد بدلا من 4 إلي 5 دراهم في السابق .
يثير هبوط سوق الأسهم الإماراتية يومي الأحد والأثنين الماضيين علامات إستفهام عديدة خصوصا وأن السوق تماسكت وأرتدت بقوة صعودآّ في يومين متتاليين ...هل كان الهبوط الحاد الذي خسر بسببه مؤشر سوق دبي 10% مبررا ؟ ومن هم الرابحون والخاسرون في تداولات ما عرف بيوم " الأثنين الدامي " ؟
أكثر من 3 شهور حتي الآن ومسلسل هبوط أسعار الأسهم في سوق الإمارات لايزال مستمرا ، ومنذ بداية العام 2006 تراجعت معدلات النمو بالسالب لإلي 2.4 % وفي حين يعلق محللون ماليون أمالا عريضة علي نتائج الشركات في إعادة النشاط إذ بالسوق تستجيب سلبيا علي الرغم من معدلات النمو التي قيل أنها لن تتكرر في أرباح الشركات .. المستثمرون في حيرة : متي يتوقف مسلسل الهبوط ؟ وهل هناك أمل ؟