هل تتكرر الطفرة التي شهدتها أسواق الأسهم الإماراتية في العام الماضي 2005 في العام 2006 ؟ هذا السؤال يثار في أوساط المستثمرين مع بداية العام الجديد وسط مخاوف من تراجع معدلات النمو في السوق التي بلغت نسبتها 110% العام الماضي في ضوء عمليات التصحيح القاسية التي شهدتها السوق في الأيام الأخيرة من العام 2005 والتي لايستبعد تكرارها خلال العام الجديد
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة والمتبقية من العام 2005 وحتي موعد إعلان الشركات المدرجة في أسواق المال الإماراتية عن أرباحها عودة بورصة الشائعات علي أشدها حيث يعمد المضاربون إلي إستغلال تسريبات الأخبار التي ترد إليهم دون غيرهم من داخل مجالس ادارات الشركات في تحريك اسعار أسهم معينة بهدف تحقيق أرباح سريعة ومن ثم الخروج سريعا من السوق مورطين في ذلك صغار المستثمرين الذين ينساقون وراءهم دون تفكير
أعطي التحسن الطفيف الذي طرأ علي أسعار الأسهم في سوق الإمارات مؤشرا علي أن مرحلة التصحيح السعري التي أستمرت قرابة الشهرين قاربت علي الإنتهاء وأن الإنتعاش بدأ يعود مجددا إلي السوق مدفوعا بقرب اعلان الشركات عن نتائجها المالية عن العام الحالي ..فهل إنتهت فعليا مرحلة التصحيح السعري التي خسرت فيها الأسهم أكثر من 40 مليار درهم من قيمتها السوقية ؟
تراجعت أسواق الأسهم في الإمارات بشكل أصاب المتعاملين بالخوف خصوصا أنه جاء في فترة كان من المفترض أن تشهد إرتفاعا غير مسبوق في الأسعار مع إقتراب نهاية العام وإعلان الشركات عن أرباحها , وتباينت أراء المحللين والمتعاملين عن أسباب هذا التراجع وما إذا كان تصحيحا سعريا أم " إنهيار " ؟ وهل ستتجاوز السوق هذه المرحلة وتعاود النشاط خلال الشهر الحالي ومع نهاية العام المالي ؟
دخول أعداد كبيرة من المستثمرين الأجانب في السوق خصوصا من دول جلس التعاون الخليجي حيث يشكل السعوديون بمفردهم أكثر من 26 ألف مستثمر ساهم في تغذية حدة المضاربات في الأسواق الاماراتية
رغم التذبذب بين التحسن والتراجع التي دخلتها أسواق الأسهم الإماراتية عقب عطلة عيد الفطر إلا ان المحللين المالين والمهتمين بالبورصة الإماراتية يتوقعون أن تدخل الأسواق بنهاية الشهر الحالي وطيلة ديسمبر المقبل ما يعرف ب " ربع المضاربات والشائعات " حيث عادة ما تشهد الأسواق المالية في الربع الأخير من العام و بالتحديد من منتصف نوفمبر وحتى نهاية ديسمبر مع قرب إعلان شركات المساهمة العامة عن أرباحها النهائية للعام نشاطا محموما سواء في أحجام التداولات أوفي أسعار الأسهم