للأسبوع الثاني على التوالي، تستقطب الأسهم الإماراتية سيولة ضخمة قادمة من الخارج عبر محافظ وصناديق استثمار مؤسساتية أجنبية يقال إنها كانت تتحين الفرصة لدخول الأسواق بقوة. وإشارة الدخول كما هى عادة الاستثمار المؤسساتي الأجنبي تكون بصدور توصيات بالشراء من قبل مؤسسات معروفة عالمياً بحجم "دويتشه بنك" أو "جولدمان ساكس" اللذان لعبا دوراً غير مباشر في تحريك السوق الإماراتية باتجاه مستويات جديدة طيلة الأسبوع الماضي حيث ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 3.5% بمكاسب سوقية قيمتها 21 مليار درهم.
كما انتعشت المضاربات في أسواق الأسهم، شهدت أسواق العملات مضاربات مشابهة وربما أكثر حدة على الدرهم الإماراتي بعدما اقر مصرف الامارات المركزي خفضين متتاليين على أسعارالفائدة على شهادات الإيداع... وفي ذروة المضاربات سجلت الأسهم قفزات جديدة.
عاملان رئيسيان وقفاوراء حركةالإنتعاشة الفجائية التي طالت أسواق الاسهم في الإمارات مؤخرا الأول مضاربات تركزت على الاسهم الصغيرة حديثة الإدراج وبالتحديد على سهمي العربية للطيران وديار للتطوير والثاني قرار المركزي الإماراتي خفض أسعار الفائدة على شهادات الايداع.
أستقبلت اسوق المال الإماراتية شهر رمضان بتراجع واضح كان متوقعا مع بداية الشهر وهو ما جعل المحللين الماليين يتوقعون أن تعانى الاسواق طيلة الشهر من "نقص الشهية "بإنخفاض في المؤشرات وفي احجام التداولات
جاء شهر آب / اغسطس الماضي إستثنائيا في مسيرة الاسهم الإماراتية كما كان كذلك ايضا في العام الماضي حيث تاثرت الاسواق سلبا خلاله هذا العام وإيجابا العام الماضي وفي كلا الحالتين وقعت احداث خارجية كان لها تداعياتها السلبية والإيجابية على السوق .
تباينت تحركات الأسهم الإماراتية في أسبوعين بين إنحدار حادأعقبها صعود قياسي غير متوقع ثم ثبات إستعدادا لمرحلة جديدة من التحركات ,وفي كل مرحلة كان لسهم إعمار دوره المحوري في كل ماحدث.
عاشت أسواق الامارات اسبوعا عصيبا لم تعشه حتى في ذروة موجات التصحيح طيلة العام 2006 بأكمله وكان للإرتداد الذي حدث نهاية الاسبوع أشبه بـ" قفزة القط الميت " دوره في إستعادة لسوق لكامل خسائرها
من جديد وبعد أسبوعين من بدايتها عادت أزمة الرهن العقارية الأمريكية لتعصف بأسواق الأسهم في المنطقة غير أن التأثيرات الكبيرة كانت من نصيب السوق الإماراتية التي خسرت في يوم واحد 7.5 مليار درهم نتيجة الانخفاض الحاد الذي طال سوق دبي .