بلغت القيمة السوقية للأسهم السعودية المصدرة في نهاية النصف الأول من العام الحالي 473.21 مليار دولار (1.8 تريليون ريال)، مسجلة ارتفاعاً نسبته 59.49 في المائة عن نهاية النصف الأول من العام الماضي. وبلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال النصف الأول 343.17 مليار دولار (1.28 تريليون ريال) وذلك بانخفاض نسبته 13.54 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق. فيما سجلت حركة التعاملات في السوق الشهر الماضي تراجعات في معدلات الأداء عند المقارنة بأداء السوق شهر مايو الماضي، وبلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق المالية السعودية لشهر يونيو الماضي 223.35 بليون ريال.
أطلقت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي مبادرة لإنشاء صندوق لـ"أوبك" حجمه مليار دولار، وعرضت تقديم قروض ميسرة بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. فيما أكد المهندس علي النعيمي وزير النفط والثروة المعدنية السعودي استعداد بلاده لضخ أكثر من 9.7 مليون برميل يومياً خلال بقية العام الحالي إذا كان هناك ما يستدعي ذلك، واعتزامها استثمار 129 مليار دولار في قطاع الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة.
تشهد السعودية اجتماعاً يعقد في مدينة جدة اليوم (الأحد) يجمع بين ابرز منتجي ومستهلكي النفط في العالم للوصول إلى رؤية تحد من ارتفاع أسعار النفط القياسية. وكانت السعودية دعت إلى هذا الاجتماع "مؤتمر جدة للطاقة" لبحث الارتفاع الحالي في أسعار النفط الذي وصفته بأنه ليس له ما يبرره من حيث المعطيات النفطية وأساسيات السوق، مؤكدة أنها كدولة منتجة رئيسية تدرك أن السوق النفطية لديها عرض كافٍ من النفط ومخزون تجاري متزايد وتعمل بالتنسيق مع دول "أوبك" والدول الرئيسية المنتجة للنفط على ضمان توافر الإمدادات النفطية حالياً ومستقبلاً، والعمل كذلك على عدم ارتفاع أسعار النفط بشكل غير مبرر وغير طبيعي، ما قد يؤثر في الاقتصاد العالمي، خصوصاً اقتصادات الدول النامية.
تعتزم المملكة العربية السعودية زراعة محاصيل استراتيجية في الخارج لحماية البلاد من أزمة في معروض الغذاء العالمي. وتجري الحكومة محادثات مع مسؤولين في السودان ومصر وأوكرانيا وباكستان وتركيا للسماح للشركات السعودية بإقامة مشاريع لزراعة القمح والشعير وفول الصويا والأرز وعلف الحيوانات. وتريد الحكومة تمهيد الطريق أمام المستثمرين السعوديين للمضي قدما مستغلين خبرتهم ومعرفتهم وأموالهم للاستثمار في تلك البلدان من أجل جلب الإنتاج إلى بلادهم.
تخطط السعودية لضخ نحو 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، في قطاع النفط، من أجل توسيع طاقتها الإنتاجية بواقع 37 في المائة، إلى 12.5 مليون برميل يومياً، وطاقتها التكريرية إلى 43 في المائة، (نحو 6 ملايين برميل يومياً)، فيما تبلغ قيمة الاستثمارات التي خُطط لها في دول مجلس التعاون الخليجي في القطاع النفطي 637.5 مليار ريال سعودي (170 مليار دولار).
تتقدم السعودية أسواق الاستثمارات الإسلامية في منطقة الخليج، باعتبارها وماليزيا من أكبر الأسواق في هذا النوع من الاستثمار، حيث قدر مجموع أصول صناديق الاستثمار في المملكة في عام 2007 بنحو تريليون ريال تقريباً (28 مليار دولار)، فيما قدّرت أصول صناديق التقاعد في دول الخليج بـ 1.7 تريليون ريال (46 مليار دولار) في العام الماضي، ويتوقع لها أن تبلغ 2.4 تريليون ريال (63 ملياراً) بنهاية العقد الحالي، وتبلغ أصول صندوق التقاعد السعودي 72.8 مليار ريال ( 19.4 مليار دولار) لنحو 1.750 مليون موظف.
يعد القطاع المصرفي في السعودية ثاني أكبر القطاعات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي الست من حيث حجم الأصول التي تقدر حالياً بنحو 290 مليار دولار. فيما سجلت موجودات مؤسسة النقد السعودي "البنك المركزي" أعلى ارتفاع لها بواقع 67 مليار ريال، لتصل في نهاية يناير الماضي إلى 1.3 تريليون ريال مستفيدة من تراكم عوائد النفط القوية.
تعكف الهيئة العامة للاستثمار السعودية على وضع استراتيجية لتأسيس 10 صناعات تهدف إلى تحقيق الريادة فيها على مستوى العالم، بهدف تقليل اعتماد الاقتصاد على إيرادات النفط. كما تسعى إلى ضخ أكثر من 200 مليار ريال في المدن الاقتصادية كاستثمارات فيها خلال السنوات العشر المقبلة.