تجمع اكثر من 500 شخص في صفوف طويلة بهدف شراء 2000 فيلا تعرضها شركة "نخيل" للبيع في مشروع "جميرا بارك"، وتم بيع 900 فيلا في يوم واحد، وجاء الاقبال على الفلل افضل بكثير من الاقبال على شقق طرحتها "نخيل" للبيع، فهل كان خيار المستثمرين بتفضيل الفلل على الشقق سليماً؟
يكفي القاء نظرة عابرة على الاعلانات العقارية في الصحف الاماراتية المحلية لاكتشاف ان اسعار الايجارات والمنازل ارتفعت مجدداً في دبي مع اقتراب فصل الخريف، ان المنازل المنجزة تباع مع علاوة سعرية لأن التأخيرات في المشاريع تعوق تسليم الوحدات السكنية في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الوافدين الجدد الى دبي.
جنى الكثير من الناس حول العالم الكثير من المال من الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة بغيره من باقي الاصول، وحتى المستثمرين الكبار عليهم العيش في مكان ما، ولكن هناك الكثير من الاسباب التي تجعل من القطاع العقاري جاذباً للمستثمرين في دبي وفي امكنة اخرى من العالم.
انها ظاهرة بادية في الاتجاه الصعودي للاستثمار في السوق العقارية في دبي، لدرجة ان المرحلة النهائية تتسم بارتفاع حاد في الاسعار، ويظهر المنحنى البياني للقطاع العقاري في دبي مكاسب قوية للقطاع في السنوات الثلاث الماضية، فما هي قوى السوق التي يمكن ان تؤدي الى ارتفاع الاسعار وكيف يحدث ذلك؟
يمكن شراء شقة جميلة وجديدة في "مرسى دبي" (دبي مارينا) بسعر يقل عن نصف ما يمكن ان تدفعه في مدينة اوروبية مثل كوبنهاغن، وعلى الرغم من ذلك فان سكان دبي يعتبرون ان اسعار الشقق مرتفعة جداً وينتظر الكثيرون تصحيحاً سعرياً، فهل الاسعار في دبي مرتفعة جداً أم متدنية جداً بالمعايير العالمية؟
نقترب سريعاً من العام 2010، وهو العام الذي تخطط فيه الدول الخليجية الست لاطلاق العملة الخليجية الموحدة، والانطباع العام يقول ان الحدث سيترافق مع رفع تقييم العملة الجديدة تجاه الدولار الاميركي، ويشكل الامر خبراً سعيداً بالنسبة الى اصحاب المنازل الذين سيستفيدون من رفع تقييم اسعار منازلهم المقومة بالدولار.
بدأت عمليات التسجيل العقاري في دبي لكل الجنسيات في دائرة الاراضي والاملاك في دبي بعد صدور قانون يحدد المناطق التي يسمح فيها للاجانب في الامارات بتملك العقارات، ولكن قيمة الصفقات العقارية والتي شملت الخليجيين تراجعت بنسبة 11% في النصف الاول من السنة الجارية، ولذلك ينبغي التساؤل : هل يكفي قانون التسجيل العقاري لانعاش سوق متباطىء؟
تشكل الهجرة الدراماتيكية من لبنان بفعل العدوان الاسرائيلي أحد المصادر الأخيرة لموجات الوافدين الجدد الى دبي، وللأسف فان هذا النموذج تكرر مراراً في السنوات الأخيرة، من الافغان الى الرعايا الغربيين من السعودية.