اظهرت الارقام الحديثة الصادرة عن ادارة الجنسية في دبي نمواً قوياً للطلب على الوحدات السكنية، ولكن اولى بوادر التخفيضات السعرية المهمة بدأت في الظهور في مشروع "مرسى دبي"، والمحللون يراقبون فيما اذا كان هذا الامر يشكل بداية اتجاه لتخفيض الاسعار ام لا يزال مبكراً الحكم عليه.
تراجع مؤشر سوق دبي المالي الى ادنى مستوياته منذ اكثر من عام، وعلى الرغم من ذلك فان القطاع العقاري في دبي لا يزال يشهد طفرة تبدو الان اقوى من اي وقت مضى بتأثير من صدور قانون التسجيل العقاري.
شكل الاعلان عن مشروع "الخيران" او "دبي لاغون" دفعة جديدة للطفرة العقارية التي تشهدها الامارة حيث انتقل الاهتمام من الوحدات السكنية الى المكاتب التجارية، ومع بلوغ استثماراته الاجمالية 18 مليار دولار فان "الخيران" يعتبر اكبر مشروع منفرد في دبي ويتفوق على كل المشاريع في منطقة الخليج.
اعلنت شركات التطوير العقاري في دبي مشاريع عقارية جديدة تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار منذ صدور قانون التسجيل العقاري الشهر الماضي، واعطت هذه المشاريع المبرر لبعض التفاؤل بعد 6 اشهر من التباطؤ في القطاع العقاري في دبي.
يبدو ان اصدار قانون التسجيل العقاري في دبي في 12 مارس آذار الماضي ادى الى ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية في وقت يعاني السوق العقاري من نقص في المعروض، والنتيجة كانت قفزة في الاسعار ستعطي مزيداً من الدفع لطفرة عقارية جديدة في دبي.
يعتبر ارتفاع معدلات التضخم الحالية من اكبر المخاوف التي تعتري المستثمرين في كل انحاء العالم اضافة الى امكانية استمرار نمو التضخم الى مستويات اعلى في السنوات المقبلة، ويعد شراء الاصول الثابتة مثل العقار طريقة دفاع كلاسيكية في وجه التضخم الذي يؤدي الى تآكل قيمة النقود والمداخيل الثابتة.
جمع اكتتابان اوليان لشركتي "تمويل" و "الاتصالات المتكاملة" في الامارات اكثر من 184 مليار دولار، ومع الاخذ في الاعتبار ان هذه الارقام دفترية لأن البنوك الاماراتية تقوم بتغطية القروض المخصصة للاكتتاب بنسبة 1 الى 5 فان المبلغ الحقيقي للاكتتاب يبقى في حدود 36 مليار دولار، وفي منتصف ابريل نيسان الجاري سيعود هذا المبلغ الضخم الى الحسابات في البنوك، ليبحث من جديد عن فرصة استثمارية اخرى.