من الطرق الذكية للاستفادة من إعادة تقييم الدرهم الإماراتي هي تأمين قرض بالدولار لشراء عقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبهذه الطريقة فإن قيمة الدين ستنخفض بالعملة المحلية بعد إعادة التقييم، الأمر الذي سيؤدي إلى تخفيض قيمة القسط الشهري. وسترتفع في الوقت نفسه قيمة بيتك بالدولار الأمريكي بنفس نسبة إعادة التقييم، والتي يقول الاقتصاديون بأنها ستتراوح ما بين 3-20%.
في مشهد يذكر بأول طرح للفلل في دبي قبل ستة أعوام، اصطف حوالي 400 شخص يرغبون بشراء فلل لوقت طويل ومنذ الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الماضي لشراء 180 فيلا أعلنت إعمار عن طرحها للبيع ضمن مشروعي "ذي ليكس" و"المرابع العربية" رغم أن بعض هذه الفلل لن تكون جاهزة حتى وقت متأخر من العام القادم.
لم يتكيف المقرضون الـ 23 في دولة الإمارات العربية المتحدة بسرعة مع هبوط معدل الخصومات في البنك المركزي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع هوامش الربح على قروض المنازل بشكل لم يسبق له مثيل. ولكن برز بنك دبي التجاري كنصير للمستهلكين بعد أن عرض قروضاً بفوائد تبدأ من 5٪ مقابل النسبة السائدة في السوق والتي تبلغ 7.5%.
من الممكن أن تؤدي عوامل هبوط أسعار المنازل في المملكة المتحدة وانخفاض قيمة الجنيه الاسترليني والأداء القوي لعقارات دبي إلى التفكير في أمر لم يكن التفكير فيه ممكناً من قبل: ألا وهو تجاوز أسعار المنازل في الإمارات مثيلاتها في المملكة المتحدة من حيث سعر المتر المربع الواحد. ويبدو العام 2008 مبشراً للقطاع العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ارتفعت أسعار المنازل في دبي بمقدار 10-15% على مدى السنة الماضية، في حين ارتفعت بنحو 5% في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة، وفقاً لمصادر صناعية. ويعتبر تسارع الزيادة الحالي الأعلى منذ أكثر من عامين، بسبب الانخفاض في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وارتفاع الإيجارات المحلية وضعف سوق الأسهم.
مع تواصل فعاليات معرض دبي الدولي للعقارات 2008 تبرز حالة عقارية جديرة بالدراسة، وتتمثل بالتالي: "مع تصاعد العقارات في دبي وبيرث عاصمة استراليا الغربية فإن أسعار السلع تغذي الاقتصاد. إلا أن أسعار العقارات تتباطأ في بيرث في أستراليا بعد صعودها 40% في عام 2006 وتزداد في دبي.... والسؤال هو لماذا؟
يبدو أن اقتصاد دبي سيكون الفقاعة التالية التي ستتشكل كنتيجة لمستويات فائدة غير متوافقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والسوق العقارية في هونغ كونغ. رغم ذلك لا زالت هناك عشرة أسباب تعطينا الأمل باستمرارية الازدهار الاقتصادي في دبي على مدى أكبر من ما هو متوقع.
قبل عامين من اليوم كان هناك عدد قليل جداً من الرافعات المنتصبة في سماء أبو ظبي. أما الآن فتنتصب الرافعات كحديقة الفطر في العاصمة حيث تصل قيمة المشاريع الحالية لحوالي 200 مليار دولار. ولكن كيف سيؤثر هذا النشاط على الطفرة العقارية والعمرانية الأقدم في دبي؟ وهل يمكن القول إن عصا القيادة في القطاع العقاري قد انتقلت إلى أبو ظبي؟