يولي وكلاء تأجير الوحدات السكنية اهتماماً بالتدفق المفاجىء للشقق والفلل في منطقة "مرسى دبي" (دبي مارينا) مما يشكل اختباراً لمدى قوة السوق العقاري في دبي خلال الخريف المقبل. والصحف المحلية مليئة حالياً بالاعلانات عن مثل هذه الشقق والفلل الجديدة الجذابة، ولكن هناك الكثير من الشقق التي لا يستطيع السوق استيعابها.
ستصبح شركة "تطوير" اول شركة تطوير عقاري في دبي تكشف عن نظام جديد لتسجيل مبيعات العقارات التي لا تزال في مرحلة التصميم في دبي. وستكفل دائرة الاراضي والاملاك في دبي الآن ان المبالغ المدفوعة من قبل الشارين تستخدم فقط في المشروع المرصودة له. ويأمل الكثيرون في أن يصبح هذا النظام الاختياري الزامياً قريباً بالنسبة الى كل المطورين العقاريين والمشاريع.
تعتبر العائدات الحالية للايجارات في دبي مرتفعة بالمعايير العالمية وتتراوح بين 7 و 10% مما يعكس واقعاً ان السوق العقاري في دبي لا يزال جديداً وغير ناضج. وعلى المدى البعيد يتوقع ان يواكب العائد التأجيري المعدلات العالمية السائدة، وهذا يعني انه اما ان ترتفع اسعار المنازل او تتراجع الايجارات.
اقرأ الاعلانات العقارية في دبي هذه الايام وستلاحظ ان ان الاعلانات الاكثر جنوناً تعود الى المطورين العقاريين الثانويين. انها فترة الهدوء التقليدية في فصل الصيف في السوق العقاري في دبي، والسؤال الحقيقي هو ما اذا كان بمقدور مثل هؤلاء المطورين الحفاظ على سحرهم للمشترين في الخريف.
ينبغي الانتباه الى المخاطر المتمثلة بجمود اسواق العقارات العالمية والتي وصلت الى اسبانيا والهند الآن. وفي غضون ذلك، هناك 4.2 مليون منزل غير مباعة في الولايات المتحدة بنهاية ابريل نيسان الماضي، كما تراجع المعدل السنوي لمبيعات المنازل غير الجديدة بنسبة 2.6% الى 5.99 مليون منزل في ابريل، وهو معدل كاف لدب الذعر في وول ستريت.
كان هناك جدل كثير في الفترة الخيرة حول المعروض المقبل من الوحدات السكنية في دبي، وركز بعضهم على المعدلات الحقيقية للطلب لتناقضها مع المعدلات التي يروج لها بعض البائعين. لكن الطلب المكبوت في السوق هو الامر المجهول الكبير بالنسبة الى القطاع العقاري في دبي.
استضاف مؤتمر الاستثمار الفندقي العربي الذي انعقد في دبي الشهر الماضي الدكتور دانيال ثورنيلي نائب رئيس الشركات ـ "ايكونوميست غروب" الذي ابدى وجهة نظره حيال القطاع العقاري في دبي. وفي الاسبوع نفسه كان زاك شاهين الرئيس التنفيذي لشركة "ديار" يتوقع ان يستقر الطلب على الوحدات السكنية الجديدة في دبي على 70 الف وحدة سنوياً.
قبل سنوات قليلة كان الدخول الى مشروع "تلال الامارات" السكني بمثابة كابوس، خصوصاً عندما بدأت فلل مشروع "الينابيع" تستقبل ملاكها الجدد. أما اليوم فقد تحسن الوضع. والامر نفسه يتكرر في مشروع مرسى دبي (دبي مارينا) ،اذ شهدت الطرقات المؤدية الى المرسى اختناقات مرورية مع وصول السكان الجدد الى مشروع "جميرا بيتش ريزيدنس".