يتفق الخبراء بصورة واسعة على انه مع انجاز الكثير من المشاريع العقارية في دبي خلال الاشهر الستة المقبلة، فان تصحيحاً سعرياً في القطاع بات شبه محسوم السنة المقبلة. ومع ذلك، تبقى المسألة مثار جدل حول ما اذا كان التصحيح ظاهرة قصيرة الامد مع ما توفره من فرصة للشراء، ام طويلة الاجل بما ينعكس تراجعاً في اسعار الايجارات وقيم العقارات.
بلغ حجم القروض السكنية الممنوحة من قبل البنوك الاماراتية في اول 9 اشهر من 2006 حوالى 7.4 مليار دولار تمثل 7.7% من حجم القروض للقطاع الخاص وفقاً لأحدث الارقام الصادرة عن مصرف الامارات المركزي، ولكن قطاع القروض السكنية مرشح لتسجيل نمو كبير في السنوات القليلة المقبلة مع انجاز المشاريع العقارية في دبي ولجوء الشارين الى الاقتراض لتسديد ثمن منازلهم.
ادت تقارير كثيرة عن السوق العقاري في دبي الى تأسيس ما يشبه الاجماع على ان السوق تتجه الى تصحيح سعري ملحوظ السنة المقبلة بعد مرحلة انتقالية خلال 2007. ولكن مجموعة "ريتشفيل للاستشارات" التي تأسست حديثاً اصدرت تقييمها المتفائل الذي يتحدى الاجماع حول التصحيح، فأيهما على خطأ؟
عقدت مجموعة دبي العقارية لقاء في الفترة الاخيرة تناول مرسوم تحديد سقف 7% على أي زيادة على الايجارات في دبي خلال العام 2007. ولكن على هامش اللقاء، ابدى المطورون العقاريون قلقهم من انعكاسات على المستثمرين والاسعار، وأملوا في ان تؤدي آلية السوق الى الظهور مجدداً في اقرب وقت لتحديد اسعار الايجارات.
القى التقرير الاخير الصادر عن "دويتشه بنك" عن القطاع المصرفي في الامارات الضوء على 9.4 مليار دولار فى شكل قروض لا تزال عالقة الاخيرة منذ انهيار الاسهم. ويتوقع ان تتحول هذه القروض الى قروض معدومة، ولذلك لم تحصل أي عمليات شطب لأن المقترضين هم بصفة اساسية من العملاء الاثرياء جداً. ولكن ماذا لو انهار السوق العقاري؟
بعد تقرير مؤسسة "اي اف جي هيرمس" عن السوق العقاري في دبي، صدر تقرير مشترك جديد عن "شعاع كابيتال" ومقرها دبي و"كوليرز انترناشيونال". ويدعي التقرير انه سيتم تسليم 71800 وحدة سكنية جديدة خلال العام الجاري و 43 الف وحدة سكنية في 2008، مما سيؤدي الى نقص في الطلب وزيادة في المعروض ينجم عنهما تراجع اسعار العقارات بحدود 25% في بعض المشاريع العقارية.
خلص تقرير حديث صادر عن "أي اف جي هيرمس" بشأن القطاع العقاري في دبي الى ان العام الجاري يمكن ان يكون عام التحول للسوق العقاري المحلي مع ترجيح الاتجاه النزولي. ويلقي التقرير الضوء على نموذج سنغافورة في التراجع الطفيف بين 2000 و 2003 كسيناريو محتمل الحدوث، ولكنه يعطي هونغ كونغ نموذجاً آخر على التراجع.