يمكن إرجاع تاريخ بداية الفورة العقارية التي تشهدها إمارة أبوظبي إلى أيام تغير القيادة في الإماراة عقب وفاة أب دولة الإمارة العربية المتحدة الشيخ زايد وتوقيع القانون العقاري الجديد من قبل نجله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي، في أغسطس 2005.
لطالما شكلت أي عملية تحتاج إلى الإنجاز على عجل مشكلة في إمارة أبوظبي. ذلك أن الثراء النفطي يحث على حس من التروي والهدوء، ولكنه في الوقت نفسه يؤدي إلى التأخير ويعيق التقدم السريع عندما يرتبط الأمر بالمشاريع التطويرية. ولهذا، يتوجب على المستثمرين في القطاع العقاري في أبوظبي اتباع رؤية طويلة والتحلي بالصبر.
يبدي أثرياء المناطق الأسيوية والمستثمرون المؤسساتيون اهتماماً كببراً بالتعرف أكثر على قطاع أبوظبي العقاري. وقد أتيحت لهم الفرصة لذلك خلال المؤتمر العقاري "City Asia Pacific Property Conference" الذي عقد مؤخراً في سنغافورة وحضره حوالي 400 من أهم المستثمرين العقاريين في العالم.
وصل فصل الصيف إلى الإمارات حاملاً معه درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية، ودافعاً الفئة الأغنى إلى الهروب من حره واللجوء إلى مناخات أكثر برودة. فصل الصيف هو أيضاً وقت مستقطع لسوق العقارات المحلي حيث تعلّق حركة هذا القطاع على الرغم من أننا شهدنا شهر أغسطس نشط على صعيد العقارات في دبي منذ عدة أعوام.
يتراوح احتمال القيام بعملية إعادة تقييم للدرهم الإماراتي بين %25-30 هذاالعام بحسب ستيف برايس، مدير الأبحاث في ستاندرد تشارترد بنك. وإذا ما أردنا قراءة المعطيات الحالية، نجد أن قيمة الدرهم الإماراتي هي %30 أقل من قيمة العملة الخضراء، وهذا أمر يؤكده المحللون الاقتصاديون.
اتسعت رقعة المشاريع العقارية في الإمارات العربية المتحدة بشكل هائل خلال السنتين الماضيتين. ويجري حالياً العمل على مشاريع والتخطيط لمشاريع أخرى تقدر قيمتها بنحو 200 مليار دولار، ولكن تأخر تسليم تلك المشاريع قد يطرح مشكلة كبيرة. ولهذا ربما يكون الوقت قد حان للقيام بدراسة مستقلة تتناول العرض والطلب في قطاع عقارات أبوظبي.
يبدأ سيتي سكايب أبوظبي في 8 مايو ويستمر لثلاثة أيام في مركز أبوظبي للمعارض، حيث نجح في اجتذاب أكثر من 200 عارض للمشاركة به. ويجري على هامش المعرض تنظيم مؤتمرين، يركز أولهما على تطوير المشاريع المائية فيما يتناول الثاني التمويل والاستثمار في القطاع العقاري.