الفضة، مثل الذهب من المعادن النفيسة. وتعتبر الفضة فئة استثمارية كبيرة المضاربة. ولكن ارتفع الذهب والفضة على حد سواء منذ أغسطس، ويرجع ذلك أساساً إلى ضعف الدولار.
انخفضت أسواق الأسهم في شهري أغسطس وسبتمبر بعد حالات بيع كبيرة سببها أزمة سميت "صب برايم". وفي الشهرين التاليين انتعشت الأسواق بعد أن خفّض بنك الاحتياطي الفيدرالي الصناديق الاتحادية بنسبة 75 نقطة أساس إلى 4,5%.
انخفض الدولار في الآونة الأخيرة إلى مستوى قياسي بعد تكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة مرة أخرى. وانخفض مستوى صرف الدولار مقابل اليورو إلى مستوى يتجاوز 1.44 دولار لليورو الواحد. وقد تسبب الركود في سوق الإسكان والذي أثر سلبا في الاقتصاد الأمريكي وأدى إلى ضعف الدولار.
إذا كنت من المراقبين لأسواق الذهب، لابد من أنك تقول لنفسك في هذا الوقت: "يا لهذا الفارق الذي حدث خلال شهرين"! فقد تقلب الذهب جنباً إلى جنب مع أسواق الأسهم الغربية والتي ظلت تنجرف للأسفل حتى شهر أغسطس. ذلك أن أسواق الأسهم العالمية تأثرت بأزمة الرهن العقاري مما اضطر المستثمرين لتصفية مواقفهم.
في أواخر شهر يونيو، وتحديداً في مقال تناول قطاع النفط، طرحت سؤالاً عن ما إذا كان 'يمكن لأسعار الذهب الأسود أن ترتفع إلى الأعلى؟ '. ومنذ ذلك الوقت حدثت أشياء كثيرة، إذ ارتفع سعر نفط غرب تكساس المتوسط من مستوى 70 دولار للبرميل الواحد إلى حوالى 80 دولار للبرميل، وهو أعلى سعر له، مستفيداً من الأداء الجيد لأسواق الأسهم. وقد بدا كل شيء على ما يرام حتى منتصف يوليو، عندما جاء ما يعرف بـ"الأزمة المالية" التي نزلت بالأسعار إلى مستويات أدنى.
لم تكن أسواق الأسهم العالمية وحدها التي تأثرت بأزمة الائتمان الناجمة عن مشاكل سوق الرهن العقاري في أمريكا حيث تأثرت أيضا أسعار النفط والمعادن الصناعية والنفيسة مثل النحاس والنيكل والذهب. أي القطاعات لم يتأثر بعد بأزمة الائتمان؟
تعتبر السندات، وبخاصة الحكومية منها، استثماراً آمناً مقارنة بالأسهم والعقود الآجلة والخيارات. نظرياً، قد يكون ذلك صحيح شرط أن يكون لدى الحكومة معدل نقدي جيد يسمح بتخفيض المخاطر وتعويض المال المستثمر.
بعد وصوله إلى حدود الـ 700 دولار للأونصة الواحدة في مايو الماضي، تراجع الذهب مجدداً بحوالي %9، ولكن هذه لم تكن المرة الأولى التي يحصل ذلك. فقد حصل الأمر نفسه خلال فبراير ومارس بعد التراجع الصغير لأسواق البورصة العالمية الذي جر معه الذهب إلى الأسفل.