شهدت السندات التي تصدرها المملكة المتحدة أكبر عمليات بيع منذ سنوات في منتصف يونيو في وقت استوعبت فيه الأسواق أثر ارتفاع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم على أسعار السندات. ويعد التضخم من الأخبار السيئة بالنسبة للسندات، حيث يميل لرفع أسعار الفائدة الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض قيمة سعر الفائدة الثابتة. وقد يعني ذلك انخفاض قيمة الصكوك في الخليج.
يؤمن كثير من المستثمرين بحاجتهم إلى المعادن الثمينة في محفظتهم الاستثمارية كحماية ضد التضخم والانخفاض المستمر في قيمة الدولار الأمريكي. إلا أن عملية تجميع سلة عالية الأداء لأصول المعادن الثمينة لزيادة ارتفاع الأسعار يحتاج اتزاناً دقيقاً، في حال عدم الإقدام على مخاطر لا لزوم لها في أسهم منفردة.
مما لاشك فيه ان هذه السنة ستكون صعبة على المستثمرين. فقد قالت شركة 'ليبر' المختصة بتقديم المعلومات عن صناديق الاستثمار إن غالبية صناديق الأسهم الخليجية قد انخفضت في الربع الأول من عام 2008 بينما كانت الصناديق التحوطية على الصعيد العالمي في وضع سلبي.
تم إطلاق بنك الاحتياطي الفدرالي، مارد التضخم، من قمقمه بعد إغراق القطاعات البنكية والإسكانية بالسيولة النقدية. ونتيجة لذلك، يتوقع 'جولدمان ساكس' أن تتراوح أسعار النفط بين 150 دولار -- 200 دولار في غضون الأشهر الـ18 المقبلة. وسيتوجب على البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة إذا ما خرج التضخم عن السيطرة ومن شأن حتى التفكير في ذلك أن يعني إمكانية حدوث عمليات بيع لسندات كبيرة.
ما زال الذهب يمر في مرحلة تصحيح منذ وصوله إلى 1.030 دولار للأونصة في شهر مارس، عندما سجل أعلى مستوى في تاريخه. وساهم ارتفاع الدولار وعمليات جني الأرباح في تخفيض سعر الذهب ليصل إلى 850 دولار للأونصة، في وقت يعتقد فيه محللو السبائك أن هذا السعر قد شكل أخفض سعر هذا التصحيح. وإذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن ينضم الذهب إلى النفط مرة أخرى لاختبار حدود هذا السوق الرابح: والوصول إلى 1.200 دولار للأونصة في خريف هذا العام؟
أكملت شركة "باراك جولد" استحواذها الكامل على شركة الذهب الحديثة "أريزونا ستار" مقابل 755 مليون دولار في نهاية العام الماضي. وأعطت هذه العملية الضوء الأخضر لطفرة الاستحواذ على شركات الذهب الصغيرة من قبل منتجي الذهب الكبار لدعم احتياطاتهم المتناقصة. وإذا كان الأمر كذلك فمن الممكن أن تنتهي أزمة أسعار أسهم شركات الذهب الصغيرة التي استمرت لعامين، منهية أكبر انخفاض لها مقارنة بسعر الذهب.
ينبغي على المستثمرين الحذر وخصوصاً بعد تحذير صندوق حكومة سنغافورة الاستثماري السيادي الذي وصل رأس ماله إلى 100 مليار دولار من مخاطر توجّه الاقتصاد العالمي إلى أسوأ كساد في 30 عاماً. ولم يفت الوقت بعد لاتخاذ عدد من الخطوات الأساسية لحماية ما لديكم من ثروة في هذه الأوقات الصعبة، والتخلص من فقدان الوظائف.
مازال المثل الاستثماري القديم بأن السيولة النقدية هي المسيطرة في حالة ركود صحيحاً. فقد انخفضت أسواق الأسهم العالمية نحو 10% في الربع الأول من عام 2008 وحتى صناديق التحوط تمكنت من التوسع بمتوسط 4% فقط. أما العقارات فقد بقيت مزدهرة في بعض الأسواق الناشئة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنها اتخذت منحى تنازلي الآن في كثير من البلدان.