مازال المثل الاستثماري القديم بأن السيولة النقدية هي المسيطرة في حالة ركود صحيحاً. فقد انخفضت أسواق الأسهم العالمية نحو 10% في الربع الأول من عام 2008 وحتى صناديق التحوط تمكنت من التوسع بمتوسط 4% فقط. أما العقارات فقد بقيت مزدهرة في بعض الأسواق الناشئة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنها اتخذت منحى تنازلي الآن في كثير من البلدان.
يتعامل بعض المستثمرين مع بيع بنك "بير ستيرنز" خامس أكبر بنك استثماري أميركي كنهاية للأزمة المالية، لا كخطوة أخرى إلى الأسفل. إلا أن المستثمر الأسطوري جورج سوروس بنشر قام بطرح كتاب جديد الأسبوع الماضي، محذراً من مواصلة الأسهم الأمريكية هبوطها لعام آخر وبالتالي داعياً أولئك إلى عدم التفاؤل.
اسأل المستثمر البريطاني جو لويس عن مبلغ 800 مليون دولار التي خسرها منذ شراء بنك بير ستيرنز الاستثماري الأمريكي الصيف الماضي، حيث قام بنك جي بي مورغان بشرائه وبخصم كبير. أو يمكنك إلقاء نظرة على سعر سهم سيتي اليوم مقارنة مع سعره عندما اشترت هيئة أبو ظبي للإستثمار حصة فيه.
انخفضت أسعار الذهب بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي بنسبة وصلت إلى 10%، الأمر الذي خلق فرصة شراء جيدة في هذا السوق الرابح. وما تزال الاستراتيجية القائمة على الشراء وقت الانخفاضات أفضل استراتيجية لمستثمري الذهب منذ عام 2002. ولم تنخفض أسهم المعادن الثمينة مع انخفاض الأسعار الأخير، في إشارة إلى أن الاحتفاظ بالأسهم لفترة طويلة هو فكرة جيدة.
تعاني أسهم صغار منتجي الذهب والفضة وشركات الاستكشاف من انخفاض أسعارها لأدنى مستوى في تاريخها نسبة إلى تكلفة المعادن الثمينة. وتعد هذه فرصة كبيرة ناتجة عن اضطرابات أسواق المال على مدار السنة الماضية، حيث يعد هذا وقتاً مناسباً للشراء لأن سوق الذهب والفضة ما زال رابحاً.
في الوقت الذي يعاني فيه المستثمرون في القطاعات المالية، يحتفي المستثمرون في سوق المعادن الثمينة بأرباح كبيرة مع وصول الذهب إلى 1000 دولار للأونصة ووصول الفضة إلى 20 دولار. إلا أنه لا يزال أمام الذهب والفضة شوطاً طويلاً من الارتفاع، حيث يمكن أن يصل الذهب إلى مستوى 2500 دولار والفضة إلى 100 دولار على مدى السنوات القليلة القادمة. فكيف ينبغي لك الاستفادة من هذا الارتفاع؟
سيكون من السهل اكتشاف صفقات رابحة بعد ستة أشهر من الاضطراب المالي العالمي. ولكن يحتفظ كثير من المستثمرين الحذرين بمبالغ نقدية كبيرة، بسبب قلقهم إزاء انخفاض قيمة الدولار حتى مع تحذير وارن بوفيه من انخفاض أسعار الأسهم. ولذلك هل من الممكن حقاً أن نرى بصيصاً من الأمل وأن نجد الجانب المشرق؟
سيخاطب البروفيسور نوريل روبيني رئيس شركة "روبيني جلوبال ايكونوميكس"، والذي يقال بأنه الاقتصادي الأكثر تشاؤماً في العالم، مؤتمر الصناديق التحوطية في الشرق الأوسط 2008 والذي من المقرر أن يعقد في دبي بعد غد (الأربعاء). ومن أبرز قناعات روبيني حالياً أن الاقتصاد العالمي سيعاني خسارة مالية تقدر بنحو تريليون دولار.