اختطفت شركات الطيران في الشرق الأوسط الأضواء في معرض فارنبورو الجوي، في خطوة تنم عن تحدي للركود الذي أثر على الكثير من شركات الطيران العالمية وتمثل ذلك بالإعلان عن طلبات لشراء طائرات بمليارات الدولارات، بما فيها واحدة من أكبر عمليات الشراء في تاريخ الطيران المدني.
تعتبر فكرة الطيران الاقتصادي جديدة نسبياً في الشرق الأوسط مقارنة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، ولكنها سرعان ما أثبتت قدرة على المنافسة مع شركات الطيران التي تقدم خدمات كاملة مثل طيران الإمارات، التي أعلنت مؤخراً عزمها إنشاء شركة طيران اقتصادي خاصة بها.
كان للانكماش الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أثراً سلبياً على السياحة في كثير من دول العالم، ولكن ذلك لم ينسحب على مناطق الشرق الأوسط حيث المتوقع أن تستمر صناعة السياحة في المنطقة في الازدهار في السنوات القليلة القادمة.
كان تأثر شركات الطيران في الشرق الأوسط بارتفاع أسعار النفط قليلاً حتى الآن، ولكن تغير الأمور قد يدفع بعض شركات الطيران إلى فعل ما فعلته طيران الإمارات في الآونة الأخيرة عندما خفضت عدد رحلاتها على بعض الخطوط بسبب استمرار تكاليف الوقود بالارتفاع.
مع العدد الكبير من مراكز التسوق الحديثة والفريدة بتصاميمها التي أنشئت ويجري إنشاؤها في المنطقة، يشهد قطاع البيع بالتجزئة نمواً مضطرداً وتغير سريع في أوجه هذه الصناعة. ومن الأمور التي دعمت نمو هذه الصناعة قطاع الخدمات وارتفاع معدلات استهلاك السلع الاستهلاكية، حيث من المتوقع أن يصل معدل النمو السنوي المركب إلى 12%.
من المتوقع أن يأخذ استخدام نظام المشاركة بالوقت (Timeshares) آفاق جديدة في الشرق الأوسط بسبب تزايد أعداد الأشخاص الذين تبنوا هذا المفهوم في الآونة الأخيرة. ومع ازدياد الطلب على المشاركة بالوقت، قام عدد من كبرى شركات الضيافة بإطلاق مشاريع جديدة للفوز بحصة من هذه السوق المزدهرة.
مما لاشك فيه أن أزمة الغذاء العالمية الحالية، والتي أسماها خبراء الأمم المتحدة 'تسونامي صامت' ستبقى لثلاث سنوات مقبلة على الأقل. وبحسب الخبراء، ستتمكن الدول التي تتمتع بإيرادات عالية من النفط من إيجاد مخرج لها من هذه الأزمة، في حين سيتعين على الدول الأخرى غير المحظوظة نفطياً اعتماد تدابير إضافية للخروج من هذا الوضع.
تشهد صناعة الموسيقى تغيرات سريعة، مع تحول كثير من الناس لخيارات تحميل الأغاني بدلاً من شراء الأقراص المدمجة، الـ 'سي دي'. وينطبق هذا الواقع على صناعة الأفلام أيضاً، حيث يميل كثير من الناس إلى تحميل هذه الخدمات من الإنترنت. فأين تضع هذه الحقائق عملاق الموسيقى 'فيرجن ميغا ستورز'، التي لا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على بيع أقراص الـ (سي دي) والـ (دي في دي) في عوائدها؟